قَائِلِهِ كَكَرَاهَةِ مَذَاقِ الشَّيْءِ الْمُرِّ (تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ) أَيْ صَيَّرَهُ قَوْلُهُ الْحَقَّ وَالْعَمَلُ بِهِ عَلَى حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ مُحِبٌّ وَخَلِيلٌ لِعَدَمِ انْقِيَادِ أَكْثَرِ الْخَلْقِ لِلْحَقِّ
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ تَرْكَهُ إِلَخْ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِقَوْلِهِ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا لِأَنَّ تَمْثِيلَ الْحَقِّ بِالْمَرَارَةِ يُؤْذِنُ بِاسْتِبْشَاعِ النَّاسِ مِنْ سَمَاعِ الْحَقِّ اسْتِبْشَاعَ مَنْ يَذُوقُ الْعَلْقَمَ فَيَقِلُّ لِذَلِكَ صَدِيقُهُ وَقَوْلُهُ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ إِذَا جُعِلَ تَرَكَ بِمَعْنَى خَلَّى وَإِذَا ضُمِّنَ مَعْنَى صَيَّرَ كَانَ هَذَا مَفْعُولًا ثَانِيًا وَالْوَاوُ فِيهِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي كَمَا فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ (رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ) أَيِ بن عَفَّانَ (تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ) أَيْ تَسْتَحِي مِنْهُ وَكَانَ أحي هذه الأمة (رحم الله عليا) أي بن أَبِي طَالِبٍ (اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ) أَمِرَّ مِنَ الْإِدَارَةِ أَيِ اجْعَلِ الْحَقَّ دَائِرًا وَسَائِرًا (حَيْثُ دَارَ) أَيْ عَلِيٌّ وَمِنْ ثُمَّ كَانَ أَقْضَى الصَّحَابَةِ وَأَعْلَمَهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عرفت
[٣٧١٥] قوله (عن شريك) هو بن عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي (عَنْ مَنْصُورٍ) هُوَ بن الْمُعْتَمِرِ
قَوْلُهُ (بِالرَّحَبَةِ) أَيْ رَحَبَةِ الْكُوفَةِ وَالرَّحَبَةُ فَضَاءٌ وَفُسْحَةٌ بِالْكُوفَةِ كَانَ عَلِيٌّ يَقْعُدُ فِيهَا لِفَصْلِ الْخُصُومَاتِ (وَأَرِقَّائِنَا) جَمْعُ رَقِيقٍ أَيْ عَبِيدِنَا (وَضِيَاعِنَا) جَمْعُ ضَيْعَةٍ وَهِيَ الْعَقَارُ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ (سَنُفَقِّهُهُمْ) مِنَ التَّفْقِيهِ وَهُوَ التَّفْهِيمُ وَالْفِقْهُ الْفَهْمُ (لَتَنْتَهُنَّ) أَيْ عَمَّا قُلْتُمْ (قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) أَيِ اخْتَبَرَهَا كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِجَمْعِ الضَّمِيرِ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقَّائِنَا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَلْبَهُ بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.