لَمْ يَجِدُوهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ انْتَهَى
وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ لَمْ يُرِدْ عَدَمَ التَّصْدِيقِ الْإِيمَانِيِّ بَلْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ وِجْدَانِ النُّورَانِيَّةِ وَالصَّفَاءِ الَّذِي كَانَ حَاصِلًا مِنْ مُشَاهَدَتِهِ وَحُضُورِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَفَاوُتِ حَالِ الْحُضُورِ وَالْغَيْبَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِلَفْظِ مَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضَوْءَ من يوم دخل علينا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(باب ما جاء في مِيلَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
أَيْ وَقْتِ وِلَادَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ بن الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ عَامَ الْفِيلِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ لِوِلَادَتِهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ وُلِدَ لِلَّيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ وَالثَّانِي لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْهُ وَالثَّالِثُ لِعَشْرِ خَلَوْنَ مِنْهُ وَالرَّابِعُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ انتهى
[٣٦١٩] قوله (حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ) بْنِ حَازِمٍ (سَمِعْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) هُوَ إِمَامُ الْمَغَازِي (عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ) بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطَّلِبِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ يقال له روية وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَاسْتَقْضَاهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ صَحَابِيٌّ كَانَ أَحَدَ الْمُؤَلَّفَةِ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ
قَوْلُهُ (وُلِدْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ (عَامَ الْفِيلِ) أَيْ سَنَةَ إِهْلَاكِ أَصْحَابِهِ (قَالَ) أَيْ قَيْسُ بْنُ مَخْرَمَةَ (وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذُو النُّورَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قُبَاثَ) بِقَافٍ مَضْمُومَةٍ وَخِفَّةِ بَاءٍ وَبِمُثَلَّثَةٍ وَقِيلَ بِفَتْحِ قَافٍ قَالَ كَذَا فِي الْمُغْنِي (بْنِ أَشْيَمَ) بمعجمة وتحتانية وزن أحمد بن عَامِرٍ الْكِنْدِيُّ اللَّيْثِيُّ صَحَابِيٌّ عَاشَ إِلَى أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (فَقَالَ) أَيْ قُبَاثُ بْنُ أَشْيَمَ (وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (في الْمِيلَادِ) أَيْ وَقْتِ الْوِلَادَةِ (قَالَ) أَيْ قُبَاثُ بن أشيم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.