رَجُلٍ وَضَيْعَتُهُ أَيْ أَنْتَ مَعَ مَطْلُوبِكَ مَقْرُونَانِ (ثُمَّ أُسْكِنَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِسْكَانِ (ثُمَّ أُهْبِطَ) أَيْ أُنْزِلَ (مِنْهَا) أَيْ مِنَ الْجَنَّةِ (يَعُدُّ لِنَفْسِهِ) أَيْ يُقَدِّرُ لَهُ وَيُرَاعِي أَوْقَاتَ أَجَلِهِ سَنَةً فَسَنَةً (فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ) أَيِ امْتِحَانًا بَعْدَ تَمَامِ تِسْعِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً (قَدْ عَجِلْتَ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيِ اسْتَعْجَلْتَ وَجِئْتَ قَبْلَ أَوَانِهِ (فَجَحَدَ) أَيْ أَنْكَرَ آدَمُ (فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ سِرِّ أَبِيهِ (وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ) لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْ طِينَةِ أَبِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ آدَمَ نَسِيَ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فَجَحَدَ فَيَكُونُ اعْتِذَارًا لَهُ إذا يَبْعُدُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُنْكِرَ مَعَ التَّذَكُّرِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُمِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُمِرَ النَّاسُ أَوِ الْغَائِبُ (بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ) أَيْ بِكِتَابَةِ الْقَضَايَا والشهود فيها
٥ - باب [٣٣٦٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبِ) بْنِ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَاضِلٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ) الْهَاشِمِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَيْ أَرْضَ الْكَعْبَةِ وَدُحِيَتْ وَبُسِطَتْ مِنْ جَوَانِبِهَا وَبَقِيَتْ كَلَوْحَةٍ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ جَعَلَتْ تَمِيدُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ شَرَعَتْ تَمِيلُ وَتَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ شَدِيدَةً وَلَا تَسْتَقِرُّ حَتَّى قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا يَنْتَفِعُ الْإِنْسُ بِهَا فَخَلَقَ الْجِبَالَ قِيلَ أَوَّلُهَا أَبُو قُبَيْسٍ فَقَالَ بِهَا عَلَيْهَا أَيْ أَمَرَ وَأَشَارَ بِكَوْنِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ أَيِ الْجِبَالُ عَلَيْهَا أَوْ فَثَبَتَتِ الْأَرْضُ فِي مَكَانِهَا أَوْ مَا مَادَتْ وَلَا مَالَتْ عَنْ حَالِهَا وَمَحَلِّهَا
قَالَ الطِّيبِيُّ قَدْ مَرَّ مِرَارًا أَنَّ الْقَوْلَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ وَقَرِينَةُ اخْتِصَاصِهِ اقْتِضَاءُ الْمَقَامِ فَالتَّقْدِيرُ أَلْقَى بِالْجِبَالِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَأَلْقَى فِي الأرض رواسي أن تميد بكم فَالْبَاءُ زَائِدَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وَإِيثَارُ الْقَوْلِ عَلَى الْإِلْقَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.