هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (عَمَّا كانوا يعملون) يَعْنِي عَمَّا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْقُرْآنِ وَقِيلَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَقِيلَ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ فِي لَنَسْأَلَنَّهُمْ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرِ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَحَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ أَوْلَى انْتَهَى كَلَامُ الْخَازِنِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وبن جرير وبن المنذر وبن أَبِي حَاتِمٍ (وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس عن ليث بن أَبِي سُلَيْمٍ إِلَخْ) وَصَلَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الْمَوْقُوفَةَ بن جرير في تفسيره
٧ - (باب وَمِنْ سُورَةِ النَّحْلِ)
مَكِّيَّةٌ إِلَّا (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ) إِلَى آخِرِهَا وَهِيَ مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَعِشْرُونَ آيَةً
قَوْلُهُ (أَرْبَعٌ) أَيْ مِنَ الرَّكَعَاتِ (قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ) صِفَةٌ لِأَرْبَعٍ وَالْمَوْصُوفُ مَعَ الصِّفَةِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ (تُحْسَبُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِمِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ) أَيْ بِمِثْلِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ كَائِنَةٍ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ يَعْنِي تُوَازِي أَرْبَعًا مِنَ الْفَجْرِ مِنَ السُّنَّةِ وَالْفَرِيضَةِ لِمُوَافَقَةِ الْمُصَلِّي بَعْدَ الزَّوَالِ سَائِرَ الْكَائِنَاتِ فِي الْخُضُوعِ وَالدُّخُورِ لِبَارِئِهَا فَإِنَّ الشَّمْسَ أَعْلَى وَأَعْظَمُ مَنْظُورًا فِي الْكَائِنَاتِ وَعِنْدَ زَوَالِهَا يَظْهَرُ هُبُوطُهَا وَانْحِطَاطُهَا وَسَائِرُ مَا يَتَفَيَّأُ بِهَا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ
وَقِيلَ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْعُدُولِ عن الظاهر وهو حمل السحر على حقيقته وَتَشْبِيهِ هَذِهِ الْأَرْبَعِ بِأَرْبَعٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَّا بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مَشْهُودًا بِمَزِيدِ الْفَضْلِ انْتَهَى يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.