) فَذَكَرَ اللَّهُ لَهُنَّ عَشْرَ مَرَاتِبَ مَعَ الرِّجَالِ فَمَدَحَهُنَّ بِهَا مَعَهُمْ الْأُولَى الْإِسْلَامُ وَالثَّانِيَةُ الْإِيمَانُ قال الحافظ بن كَثِيرٍ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ غَيْرُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قلوبكم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَيَسْلُبُهُ الْإِيمَانَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ كُفْرُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ انْتَهَى
وَالثَّالِثَةُ الْقُنُوتُ وَهُوَ قَوْلُهُ والقانتين والقانتات أَيِ الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَاتِ وَقِيلَ الْمُدَاوِمِينَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالْبَاقِيَةُ ظَاهِرَةٌ وَاضِحَةٌ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالطَّبَرَانِيُّ
[٣٢١٣] قوله (حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ) السَّدُوسِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ لَقَبُهُ عَارِمٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ
قَوْلُهُ (تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَالْأَهْلُونَ وَالْأَهَالِي كِلَاهُمَا جَمْعُ أَهْلٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ وَأَهْلُ الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَكُلُّ مَنْ فِي عِيَالِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ أو أخت أو عم أو بن عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَعُولُهُ فِي مَنْزِلِهِ
وَعَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ وَيُكْنَى بِهِ عَنِ الزَّوْجَةِ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) وَفِي مُرْسَلِ الشعبي قالت زينب يا رسول الله أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا أَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا وَأَكْرَمُهُنَّ سَفِيرًا وَأَقْرَبُهُنَّ رَحِمًا فَزَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَكَانَ جِبْرِيلُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ وَلَيْسَ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي
أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.