[٣٢٠٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ) فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ انْتَهَى
وَالَّذِي قَبْلَهُ هُوَ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ
قَوْلُهُ إِنَّمَا يُرِيدُ الله ليذهب عنكم الرجس قِيلَ هُوَ الشَّكُّ وَقِيلَ الْعَذَابُ وَقِيلَ الْإِثْمُ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الرِّجْسُ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْتَقْذَرٍ مِنْ عَمَلٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ أَهْلَ الْبَيْتِ نَصَبَهُ عَلَى النِّدَاءِ وَيُطَهِّرَكُمْ مِنَ الْأَرْجَاسِ وَالْأَدْنَاسِ (فِي بَيْتِ أُمِّ سَلِمَةَ) مُتَعَلِّقٌ بِنَزَلَتْ (فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ) أَيْ غَطَّاهُمْ بِهِ مِنَ التَّجْلِيلِ (فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ) أَيْ آخَرَ (قَالَتْ أُمُّ سَلِمَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ) بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنْتِ خَيْرٌ وَعَلَى مَكَانِكِ مِنْ كَوْنِكِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَلَا حَاجَةَ لَكِ فِي الدُّخُولِ تَحْتَ الْكِسَاءِ كَأَنَّهُ مَنَعَهَا عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانٍ عَلِيٍّ وَأَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ وَإِنْ لَمْ تَكُونِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ قُلْتُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ فقال بن عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَعَطَاءٌ وَالْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ هم زوجات النبي خاصة قالوا والمراد بالبيت بيت النبي وَمَسَاكِنُ زَوْجَاتِهِ لِقَوْلِهِ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بيوتكن وَأَيْضًا السِّيَاقُ فِي الزَّوْجَاتِ مِنْ قَوْلِهِ يَا أيها النبي قل لأزواجك إلى قوله لطيفا خبيرا
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَرُوِيَ عَنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ هُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ خَاصَّةً
وَمِنْ حُجَجِهِمُ الْخِطَابُ فِي الْآيَةِ بِمَا يَصْلُحُ للذكور لا للإناث وهو قوله عنكم وليطهركم وَلَوْ كَانَ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً لَقَالَ عَنْكُنَّ وَلِيُطَهِّرَكُنَّ وَأَجَابَ الْأَوَّلُونَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ التَّذْكِيرَ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْأَهْلِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البيت وَكَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ كَيْفَ أَهْلُكَ يُرِيدُ زَوْجَتَهُ أَوْ زَوْجَاتِهِ فَيَقُولُ هُمْ بِخَيْرٍ وَتَمَسَّكَ الأولون أيضا بما أخرجه بن أبي حاتم وبن عساكر من طريق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.