[٣١٨٥] قَوْلُهُ (جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا) أَيْ قَبَائِلَهُ زَادَ مُسْلِمٌ فَاجْتَمَعُوا (فَخَصَّ وَعَمَّ) أَيْ فِي النِّدَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِلَخْ هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ خَصَّ وَعَمَّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْإِنْقَاذِ أَيْ خَلِّصُوهَا فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ أَيْ لِجَمِيعِكُمْ خَاصِّكُمْ وَعَامِّكُمْ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ يَجُوزُ نَصْبُ فَاطِمَةَ وَضَمِّهَا وَالنَّصْبُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَأَمَّا بِنْتَ فَمَنْصُوبٌ لَا غَيْرَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا مَعْرُوفًا فَلَا بَأْسَ بِالتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ لِمَنْ لَا يَحْفَظُهُ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا أَيْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ تَعَالَى قَالَ تَرْهِيبًا وَإِنْذَارًا وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ فَضْلُ بَعْضِ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَدُخُولُهُمُ الْجَنَّةَ وَشَفَاعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَلِلْعَرَبِ عُمُومًا وَلِأُمَّتِهِ عَامَّةً وَقَبُولُ شَفَاعَتِهِ فِيهِمْ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وُرُودُ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ بَعْدَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ
قَالَهُ الطِّيبِيُّ إِنَّ لَكَ رَحِمًا أَيْ قَرَابَةً (وَسَأَبُلُّهَا) أَيْ سَأَصِلُهَا (بِبَلَالِهَا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا أَيْ بِصِلَتِهَا وَبِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا مِنْ بَلَّهُ يَبُلُّهُ وَالْبَلَالُ الْمَاءُ شُبِّهَتْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ بِالْحَرَارَةِ وَوَصْلُهَا بِإِطْفَاءِ الْحَرَارَةِ بِبُرُودَةٍ وَمِنْهُ بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ أَيْ صِلُوهَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَهُ فِي النِّهَايَةِ الْبَلَالُ جَمْعُ الْبَلَلِ وَالْعَرَبُ يُطْلِقُونَ النَّدَاوَةَ عَلَى الصِّلَةِ كَمَا يُطْلَقُ الْيُبْسُ عَلَى الْقَطِيعَةِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا أَنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ يَتَّصِلُ بِالنَّدَاوَةِ وَيَحْصُلُ بَيْنَهَا التَّجَافِي وَالتَّفْرِيقُ بِالْيُبْسِ اسْتَعَارُوا الْبَلَلَ لِمَعْنَى الْوَصْلِ وَالْيُبْسَ لِمَعْنَى الْقَطِيعَةِ وَالْمَعْنَى أَصِلُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَالْمَوْصُولُ هُوَ الصَّحِيحُ وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هريرة قاله الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ) بْنِ الرَّبِيعِ الثَّقَفِيُّ أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ الْكَاتِبُ مَقْبُولٌ مِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.