قاله القارىء فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ أَيْ أَكْثَرَ مِنْهَا اقْتُصَّ لَهُمْ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُخِذَ بِمِثْلِهِ لِأَجْلِهِمْ مِنْكَ الْفَضْلُ أَيِ الزِّيَادَةُ فَتَنَحَّى الرَّجُلُ أَيْ بَعُدَ عَنِ الْمَجْلِسِ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ شَرَعَ يَبْكِي وَيَصِيحُ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ أي ذوات العدل ليوم القيامة أي فيه فلا تظلم نفس شيئا من نقص حَسَنَةٍ أَوْ زِيَادَةِ سَيِّئَةٍ وَبَقِيَّةُ الْآيَةِ وَإِنْ كَانَ أَيِ الْعَمَلُ مِثْقَالَ زِنَةَ حَبَّةٍ مِنْ خردل أتينا بها أي أحضرناها وكفى بنا حاسبين إِذْ لَا مَزِيدَ عَلَى عِلْمِنَا وَوَعْدِنَا مَا أَجِدُ لِي وَلَهُمْ شَيْئًا أَيْ مَخْلَصًا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي (خَيْرًا) صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ (مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ) أَيْ مِنْ مُفَارَقَتِي إِيَّاهُمْ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمُحَاسَبَةِ وَالْمُطَالَبَةِ عُسْرٌ جِدًّا (أُشْهِدُكَ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْإِشْهَادِ (كُلَّهُمْ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّأْكِيدِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه بن جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ (وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ هَذَا الْحَدِيثَ) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ أَنْبَأَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ الْحَدِيثَ
وَأَبُو نُوحٍ قُرَادٌ هو عبد الرحمن بن غزوان
قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شُيُوخِ عَبْدِ بْنِ حميد ولا في اصحاب بن لَهِيعَةَ مَنِ اسْمُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى وَلِأَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَدْ أَخْرَجَ فِي بَابِ صِفَةِ قَعْرِ جَهَنَّمَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَيَهْوِي فِيهِ كَذَلِكَ أَبَدًا بِعَيْنِ هَذَا السَّنَدِ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بِالتَّكْبِيرِ قَوْلُهُ وَيْلٌ وَادٍ أَيِ اسْمُ وَادٍ يَهْوِي أَيْ يَسْقُطُ قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ هَوَى يَهْوِي كَرَمَى يَرْمِي هَوِيًّا بِالْفَتْحِ سَقَطَ إِلَى أَسْفَلَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا أَيْ عَامًا قَالَ الْخَازِنُ الْوَيْلُ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العرب لكل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.