قَوْلُهُ (يُحْرَسُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْحِرَاسَةِ أَيْ يَحْفَظُهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَنِ الْكُفَّارِ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أَيْ يَحْفَظُكَ يَا مُحَمَّدُ وَيَمْنَعُكَ مِنْهُمْ وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ هُنَا الكفار
فإن قِيلَ أَلَيْسَ قَدْ شُجَّ رَأْسُهُ وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ أُوذِيَ بِضُرُوبٍ مِنَ الْأَذَى فَكَيْفَ يُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ (واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)
قُلْتُ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ يَعْصِمُهُ مِنَ الْقَتْلِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَرَادَهُ بِالْقَتْلِ وَقِيلَ فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا إن هذه الاية نزلت بعد ما شُجَّ رَأْسُهُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ لِأَنَّ سُورَةَ الْمَائِدَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَاخْتُلِفَ فِي وصله وإرساله والحديث أخرجه أيضا بن أبي حاتم وبن جَرِيرٍ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ
وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ كان النبي يُحْرَسُ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ) قَالَ الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا هَكَذَا رواه بن جرير من طريق إسماعيل بن علية وبن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ مُرْسَلًا
قَوْلُهُ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ الْجَزَرِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ كُوفِيُّ الْأَصْلِ ثِقَةٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.