قال الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفُوا فِي الْكَلَالَةِ مَنْ هُوَ فَقَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ هُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب مثل قولهم وروي عنه أَنَّهُ قَالَ هُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَيُقَالُ إِنَّ هَذَا آخِرُ قَوْلَيْهِ
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ
بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ هِيَ مِائَةٌ وَثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ آيَةً
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ
قَوْلُهُ (قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ) هَذَا الرَّجُلُ هُوَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ بَيَّنَ ذَلِكَ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ
أَنَّ نَاسًا مِنَ الْيَهُودِ وَلَهُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ قَالَتِ الْيَهُودُ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا حِينَ سُؤَالِ كَعْبٍ عَنْ ذَلِكَ جماعة وتكلم كعب على لسانهم (لا تخذنا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا) أَيْ لَعَظَّمْنَاهُ وَجَعَلْنَاهُ عِيدًا لَنَا فِي كُلِّ سَنَةٍ لِعِظَمِ مَا حَصَلَ فِيهِ مِنْ إِكْمَالِ الدِّينِ (فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَة)
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ طَابَقَ الْجَوَابُ السُّؤَالَ لِأَنَّهُ قَالَ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا وَأَجَابَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَالْمَكَانِ وَلَمْ يَقُلْ جَعَلْنَاهُ عِيدًا
وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ اكْتَفَى فِيهَا بِالْإِشَارَةِ وَإِلَّا فَرِوَايَةُ إِسْحَاقَ قَدْ نَصَّتْ عَلَى الْمُرَادِ وَلَفْظُهُ نَزَلَتْ يَوْمَ الْجُمُعَة يَوْمَ عَرَفَةَ وَكِلَاهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ لَنَا عِيدٌ لَفْظُ الطَّبَرِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ وَهُمَا لَنَا عِيدَانِ وَكَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ يَهُودِيًّا سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ فَظَهَرَ أَنَّ الْجَوَابَ تَضَمَّنَ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا وَهُوَ يَوْمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.