قَوْلُهُ (فَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا)
[٧٨٢] قَوْلُهُ (لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ) النَّفْيُ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ (وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ) أَيْ حَاضِرٌ مَعَهَا فِي بَلَدِهَا (إِلَّا بِإِذْنِهِ) تَصْرِيحًا أَوْ تلويحا
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ إِطْلَاقُ مَنْعِ صَوْمِ النَّفْلِ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ فِي اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ انْتَهَى
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قال القارىء وَإِنَّمَا لَمْ يَلْحَقْ بِالصَّوْمِ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ لِقِصَرِ زمتها وَفِي مَعْنَى الصَّوْمِ الِاعْتِكَافُ لَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الِاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الصَّوْمِ انتهى (وفي الباب عن بن عباس وأبي سعيد) أما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فأخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ فِي بَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.