حُذَيْفَةَ فَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَكُلُوا وَاشْرَبُوا الْآيَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ
قُلْتُ أَرَادَ الْعَيْنِيُّ بقوله بعضهم الحافظ بن حَجَرٍ وَلَمْ يَنْقُلْ جَوَابَهُ بِتَمَامِهِ بَلْ تَرَكَ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ جَوَابِهِ وَهِيَ فَتَكُونُ قِصَّةُ حُذَيْفَةَ سَابِقَةً فَجَوَابُ الْحَافِظِ شَافٍ لِلْعَلِيلِ وَمُرْوٍ لِلْغَلِيلِ وَاعْتِرَاضُ الْعَيْنِيِّ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي بَيَانِ الْفَجْرِ)
[٧٠٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ أَبُو عَمْرٍو الْيَمَامِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعْمَانَ وغيره وعنه هناد وغيره وقال بن مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ ثِقَةٌ (قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ بْنُ النُّعْمَانِ) السُّحَيْمِيُّ الْيَمَامِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ
(وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالدَّالِ مِنْ هَادَهُ يَهِيدُهُ هَيْدًا وَهُوَ الزَّجْرُ (السَّاطِعُ الْمُصْعَدُ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِصْعَادِ أَيِ الْمُرْتَفِعُ
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيلِ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ الصُّبْحُ الْكَاذِبُ وَأَصْلُ الْهَيْدِ الْحَرَكَةُ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ لَا يَهِيدَنَّكُمْ بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُزْعِجَنَّكُمْ فَتَمْتَنِعُوا بِهِ عَنِ السُّحُورِ فَإِنَّهُ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ يُقَالُ هِدْتُهُ أَهِيدُهُ إِذَا أَزْعَجْتَهُ
وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السَّرْحَانِ فَإِنَّهُ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ وَلَكِنِ الْمُسْتَطِيرُ أَيْ هُوَ الَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَيُحِلُّ الصَّلَاةَ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلْآيَةِ الْمَاضِيَةِ يَعْنِي كُلُوا وَاشْرَبُوا حين يَتَبَيَّنَ لَكُمِ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ من الفجر حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمِ الْأَحْمَرُ أَيِ الْفَجْرُ الْأَحْمَرُ الْمُعْتَرِضُ مِنَ الْمُرَادِ بِهِ الصُّبْحُ الصَّادِقُ
وَفِي عمدة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.