(عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «مَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إلَّا غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ مِنْهُ» بِاللِّسَانِ أَوْ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ آنِفًا (مج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ «لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى يَبْلُغَ السَّمَاءَ» مِنْ الْكَثْرَةِ وَالْعَظَمَةِ «ثُمَّ تُبْتُمْ لَتَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكُمْ» لَعَلَّ هَذَا مُخْتَصٌّ بِمَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِ الْكُفْرِ لِمَا فِي الزَّيْنِيَّةِ عَنْ سَلْمَانَ وَأَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ وَذَنْبٌ لَا يُتْرَكُ وَذَنْبٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ فَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ فَمَظَالِمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي يُغْفَرُ فَذَنْبُ الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ إنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْت لَك عَلَى مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُك عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْت لَك وَلَا أُبَالِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أَنَّك لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُك بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» وَعَنْ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَرَفَعَ أَحَدَهُمَا فَدُونَكُمْ الْآخَرُ فَتَمَسَّكُوا بِهِ» أَمَّا الْمَرْفُوعُ فَرَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْبَاقِي مِنْهُمَا فَالِاسْتِغْفَارُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: ٣٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.