أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا لَهُ تَعَالَى عَنْ الْمَصَابِيحِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ كُنْت عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْته يَقُولُ «إنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهِمْ وَمَقْعَدِهِمْ مِنْ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ فَقَالَ عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ شَتَّى لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا، وَلَا دَنَانِيرُ يَتَبَاذَلُونَ بِهَا يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ تَعَالَى يَجْعَلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا وَيَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ قُدَّامَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ يَفْزَعُ النَّاسُ، وَلَا يَفْزَعُونَ يَخَافُ النَّاسُ، وَلَا يَخَافُونَ» .
(طط) الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ مِنْ الْإِيمَانِ» أَيْ مِنْ شُعَبِهِ وَثَمَرَاتِهِ «أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ رَجُلًا لَا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى» لَا لِغَرَضٍ غَيْرِهِ فَلِذَا عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ «مِنْ غَيْرِ مَالٍ أَعْطَاهُ» صِفَةٌ لِرَجُلٍ «فَذَلِكَ» الْحُبُّ «الْإِيمَانُ» كَأَنَّهُ حَقِيقَتُهُ لِكَوْنِهِ مِنْ أَقْوَى فُرُوعِهِ كَحَدِيثِ «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ» وَحَدِيثِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» .
عَنْ الْقُرْطُبِيِّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مَحَبَّةُ الْمُؤْمِنِ الْمُوَصِّلَةُ لِحَلَاوَةِ الْإِيمَانِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى غَيْرَ مَشُوبَةٍ بِالْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْحُظُوظِ الْبَشَرِيَّةِ عَنْ شَرْحِ الْمَصَابِيحِ وَالْإِحْيَاءِ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي رَأْسِ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ يُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يُضِيءُ حُسْنُهُمْ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ انْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُرُ إلَى الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ فَيُضِيءُ حُسْنُهُمْ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِلدُّنْيَا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ مَكْتُوبٌ عَلَى جِبَاهِهِمْ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ» .
(خ م عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ» لَمْ أَقِفْ) أَيْ لَمْ أَعْرِفْ «إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ» فِي عَمَلِ الصَّلَاحِ لِقُصُورِهِ فِي الْعَمَلِ كَعَمَلِهِمْ «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» بِمُرَافَقَتِهِ وَزِيَارَتِهِ أَوْ فِي بَعْضِ مَرَاتِبِهِ لَا فِي جَمِيعِهَا لَكِنْ بِشَرْطِ اقْتِدَائِهِ بِهِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ فَلَوْ لَمْ يَقْتَدِ أَصْلًا لَا يَلْحَقُ أَصْلًا إذْ عَدَمُ ذَلِكَ الِاقْتِدَاءِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْمَحَبَّةِ، وَعَلَى كَذِبِ دَعْوَاهُ وَنَظِيرُهُ مَا فِي الْبَيْضَاوِيِّ «أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.