ثَلَاثَةٌ الْإِحْرَامُ وَالْوُقُوفُ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ وَوَاجِبَاتُهُ سِتَّةٌ وَيَلْزَمُ الدَّمُ بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالْحَلْقِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ وَطَوَافِ الصَّدْرِ وَسُنَنُهُ سِتَّةٌ طَوَافُ الْقُدُومِ وَالرَّمَلُ فِي الطَّوَافِ وَالْهَرْوَلَةُ فِي السَّعْيِ وَالْبَيْتُوتَةُ بِمِنًى وَالْبَيْتُوتَةُ بِمُزْدَلِفَةَ وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَتَمَامُهُ فِي الْفِقْهِ.
(وَمِنْهَا تَرْكُ الْجِهَادِ وَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ إذَا كَانَ النَّفِيرُ عَامًّا) مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ لِغَلَبَةِ الْكَفَرَةِ وَعُتُوِّهَا لَكِنْ عَنْ النِّهَايَةِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ عِنْدَ عَدَمِ عُمُومِ النَّفِيرِ إذَا قَرُبَ مِنْ الْعَدُوِّ، وَأَمَّا إنْ كَانَ بَعِيدًا فَكِفَايَةٌ حَتَّى يَسَعَهُ تَرْكُهُمْ إذَا لَمْ يَحْتَجْ وَإِلَّا بِأَنْ يَعْجِزَ مَنْ فِي قُرْبِ الْعَدُوِّ أَوْ تَكَاسَلُوا فَيُفْتَرَضُ عَيْنًا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ثُمَّ وَثُمَّ إلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ غَرْبًا وَشَرْقًا عَلَى هَذَا التَّدْرِيجِ (وَإِلَّا فَفَرْضُ كِفَايَةٍ) .
(وَمِنْهَا الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ إذَا لَمْ يَزِدْ الْكُفَّارُ عَلَى ضِعْفِ الْمُسْلِمِينَ) وَلَوْ وَاحِدًا فَالْفِرَارُ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ حَرَامٌ وَكَبِيرَةٌ، وَعِنْدَ كَوْنِهِمْ ضِعْفًا حَرَامٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ دُونَهُ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الضِّعْفِ فَمُبَاحٌ (خ م عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَرْفُوعًا «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» الْمُهْلِكَاتِ «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ» كَالْقِصَاصِ وَالرَّجْمِ وَالِارْتِدَادِ وَالسِّيَاسَةِ «وَأَكْلُ الرِّبَا» قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ مُجَرِّبٌ لِسُوءِ الْخَاتِمَةِ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ عَقِيبَ مَا هُوَ عَلَامَةُ سُوءِ الْخَاتِمَةِ وَتَرَدَّدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَقْيِيدِهِ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ «وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي» أَيْ الْفِرَارُ «يَوْمَ الزَّحْفِ» أَيْ وَقْتَ ازْدِحَامِ الطَّائِفَتَيْنِ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ قُتِلَ بِغَيْرِ نِكَايَةٍ فِي الْعَدُوِّ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ بَلْ وَلَا صَغِيرَةٍ بَلْ مُبَاحٌ بَلْ يَجِبُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَشَدُّ مِنْهُ مَا لَوْ دَلَّ الْكُفَّارَ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ عَالِمًا بِأَنَّهُمْ يَسْتَأْصِلُونَهُمْ وَيَسْبُونَ حَرِيمَهُمْ «وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ» الْعَفِيفَاتِ عَنْ الزِّنَا «الْغَافِلَاتِ» الْبَرِيئَاتِ مِنْ الزِّنَا «الْمُؤْمِنَاتِ» ، فَإِنَّ قَذْفَ الْكَافِرَاتِ مِنْ الصَّغَائِرِ، وَأَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ بِخَلْوَةٍ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ فَلَيْسَ بِكَبِيرَةٍ.
[الْعِينَةُ]
(وَمِنْهَا الْعِينَةُ) صُورَتُهَا رَجُلٌ لَهُ عَلَى آخَرَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.