«قَلْمُ الْأَظْفَارِ بِالسُّنَّةِ وَالْأَدَبْ يَمِينُهَا خَوَانِسُ يَسَارِهَا أَوْ حَسْبُ» قِيلَ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ
(وَ) إمْسَاكِهَا (عَنْ كَسْرِ الطُّنْبُورِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَسَائِرِ آلَاتِ اللَّهْوِ خُصُوصًا إذَا لَمْ يَصْلُحْ لِغَيْرِهِ) أَيْ اللَّهْوُ فَتَرْكُهُ عِنْدَ التَّمَكُّنِ وَالْأَمْنِ مِنْ الْمَضَرَّةِ نَفْسًا أَوْ وَلَدًا أَوْ مَالًا لَعَلَّ هَذَا إمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا وَإِمَّا أَنَّ الْأَوْلَى الْكَسْرُ وَإِعْطَاءُ الضَّمَانِ لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ خُصُوصًا إلَى آخِرِهِ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ قَالَ فِي النِّصَابِ إذَا كَسَرَ الْمُحْتَسِبُ الْمَلَاهِيَ أَوْ دِنَانَ الْخَمْرِ أَوْ شَقَّ زِقَّهَا لَا يَضْمَنُ وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُ الْمُحْتَسِبِ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَا يَضْمَنُ أَيْضًا مُطْلَقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَطْعًا لِمَادَّةِ الْمَعْصِيَةِ وَشِفَاءً لِصُدُورِ الصُّلَحَاءِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ التَّابِعِينَ لَعَلَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِمَا اُشْتُهِرَ عَنْهُ مِنْ ضَمَانِ مَا لَا يَصْلُحُ لِلَّهْوِ
(وَ) قَبْضِهَا (عَنْ إرَاقَةِ خَمْرِ الْمُسْلِمِ الشَّارِبِ لَهَا) وَأَمَّا خَمْرُهُ لِلتَّخَلُّلِ فَلَا قَيْدَ بِالْمُسْلِمِ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا عَنْ إظْهَارِ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَكِنْ إذَا أَرَاقَهُ رَجُلٌ أَوْ قَتَلَ خِنْزِيرَهُ يَضْمَنُ كَمَا فِي النِّصَابِ لَكِنْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَضْمَنُ وَعَنْ النِّهَايَةِ لَا يَضْمَنُ الدِّنَانَ إنْ بِإِذْنِ الْإِمَامِ تَأَمَّلْ فَلَا يَضْمَنُ الْخَمْرَ أَلْبَتَّةَ وَأَمَّا إذَا شَقَّ زِقَّ خَمْرٍ فَإِنْ إمَامًا لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ وَفِي الْمُلْتَقَطِ لَوْ كَسَرَ جُبًّا فِيهَا خَمْرُ مُسْلِمٍ يُرِيدُ أَنْ يَتَّخِذَهَا خَلًّا ضَمِنَ الْكَاسِرُ اتِّفَاقًا وَلِهَذَا قَيَّدَهُ بِالشَّارِبِ لَهَا
(وَعَنْ مَحْوِ صُوَرِ الْحَيَوَانَاتِ الْكَبِيرَةِ) وَيَكْفِي مَحْوُ الرَّأْسِ وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ مِثْلُ النَّمْلِ وَالذُّبَابِ فَيَجُوزُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ فِي خَاتَمِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - صُورَةَ ذُبَابَتَيْنِ كَذَا قِيلَ أَقُولُ: لَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَقِيهٍ فَفِيهِ كَلَامٌ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ بَلْ الظَّاهِرُ كَمَا فُهِمَ مِنْ الصَّلَاتِيَّةِ أَنَّ الْكَبِيرَةَ صِفَةٌ لِلصُّوَرِ لَا لِلْحَيَوَانَاتِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ الْكَبِيرَ كَالْفَرَسِ لَوْ صَغُرَ بِحَيْثُ لَا يَبْدُو لِلنَّاظِرِ إلَّا بِدِقَّةِ النَّظَرِ فَيَجُوزُ عَدَمُ الْمَحْوِ كَمَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ وَهِيَ بِحِذَائِهِ وَلَك أَنْ تَشْمَلَهُمَا فَافْهَمْ (عِنْدَ الْقُدْرَةِ بِلَا ضَرَرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْكُلِّ مِنْ الْكَسْرِ وَالْإِرَاقَةِ وَالْمَحْوِ
(وَعَنْ أَخْذِ اللَّقِيطِ) صَغِيرِ بَنِي آدَمَ (وَاللُّقَطَةِ) الْمَالِ الْمُلْتَقَطِ (عِنْدَ خَوْفِ الضَّيَاعِ) بِالْهَلَاكِ وَالْمَوْتِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إنْ خَافَ ضَيَاعَهَا يُفْرَضُ الرَّفْعُ وَإِلَّا فَيُبَاحُ وَفِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ الْأَفْضَلُ الرَّفْعُ وَإِنْ مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ كَقِشْرِ الرُّمَّانِ فَيَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَالِالْتِقَاطُ لَهُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ضَيَاعُهُ فَوَاجِبٌ
(وَعَنْ دَفْعِ الظَّالِمِ وَالْحَيَوَانِ عِنْدَ قَصْدِ أَخْذِ الْمَالِ) بِنَحْوِ السَّرِقَةِ وَالْغَصْبِ (أَوْ إهْلَاكِهِ أَوْ إضْرَارِ النَّفْسِ) وَأَمَّا الْمُسَافِرُ إذَا رَأَى حَيَوَانًا يَأْكُلُ مَالِ الْغَيْرِ فَإِنْ أَمْكَنَ الدَّفْعُ بِلَا ضَرَرٍ لَهُ وَلَا بُعْدَ قَافِلَةٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الدَّفْعُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الدَّفْعُ إلَّا بِضَرَرٍ مِنْ جِهَتِهِ مِثْلُ إهْلَاكِ الزَّرْعِ بِوَطْئِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ لِإِخْرَاجِ الْحَيَوَانَاتِ وَإِنْ كَانَ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ
(وَعَنْ إنْقَاذِهِمَا) أَيْ الْحَيَوَانِ وَالْمَالِ (مِنْ الْحَرْقِ) بِالنَّارِ (أَوْ الْغَرَقِ) بِالْمَاءِ (أَوْ السُّقُوطِ) مِنْ عُلُوٍّ أَوْ إلَى حَفْرٍ (أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يُوجِبُ التَّلَفَ أَوْ النُّقْصَانَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ بِلَا ضَرَرٍ) فِيمَا مَرَّ فَيَحْرُمُ إيقَاعُ النَّفْسِ فِي الْهَلَاكِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْخَلَاصِ وَإِلَّا كَانَ قَاتِلًا لِنَفْسِهِ أَوْ إيقَاعُ الْمَالِ فِيهِ أَوْ فِي النُّقْصَانِ
(وَ) إمْسَاكُ الْيَدِ (عَنْ كَفِّ الصِّبْيَانِ وَالْمَوَاشِي) مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.