الرِّجَالِ وَأَمْكَنَهَا الْمَقَامُ فِيهِ) أَيْ فِي مَسْكَنِهَا بِالسَّفِينَةِ (بِحَيْثُ تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهَا وَمَعَهَا مَحْرَمِهَا لَزِمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ) لِأَنَّهُ كَالْمَنْزِلِ الَّذِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ بِهِ (وَإِنْ كَانَتْ) السَّفِينَةُ (ضَيِّقَةً وَلَيْسَ مَعَهَا مَحْرَمٌ أَوْ لَا يُمْكِنُهَا الْإِقَامَةُ فِيهَا إلَّا بِحَيْثُ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ لَزِمَهَا الِانْتِقَالُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا) لِتَعَذُّرِ الْإِقَامَةِ بِهَا عَلَيْهَا.
(وَإِذَا أَذِنَ لِلْمَرْأَةِ زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ أَوْ) فِي النُّقْلَةِ (مِنْ دَارٍ إلَى دَارٍ فَمَاتَ) الزَّوْجُ (قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَلَدِ قَبْلَ نَقْلِ مَتَاعِهَا مِنْ الدَّارِ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهَا الِاعْتِدَادُ فِي الدَّارِ) لِأَنَّهَا مُقِيمَةٌ بَعْدُ وَالِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَاجِبٌ (وَإِنْ مَاتَ) الزَّوْجُ (بَعْدَ انْتِقَالِهَا إلَى) الدَّارِ (الثَّانِيَةِ اعْتَدَّتْ فِيهَا) لِأَنَّهَا مَنْزِلُهَا الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ فِيهَا (وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ) الزَّوْجُ (بَعْدَ وُصُولِهَا إلَى الْبَلَدِ الْآخَرِ) فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِهَا، لِأَنَّهَا مَحِلُّ إقَامَتِهَا (وَإِنْ مَاتَ) الزَّوْجُ (وَهِيَ بَيْنَ الدَّارَيْنِ أَوْ الْبَلَدَيْنِ خُيِّرَتْ بَيْنَهُمَا) لِتَسَاوِيهِمَا، وَلِأَنَّ فِي وُجُوبِ الرُّجُوعِ مَشَقَّةً.
(وَإِنْ سَافَرَ) الزَّوْجُ (بِهَا) أَيْ بِزَوْجَتِهِ (لِغَيْرِ النُّقْلَةِ فَمَاتَ) الزَّوْجُ (فِي الطَّرِيقِ قَرِيبًا وَهِيَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ) لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْإِقَامَةِ (وَإِنْ كَانَ) بَعْدَهَا (فَوْقَهَا) أَيْ فَوْق مَسَافَةِ الْقَصْرِ (خُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ) لِتُسَاوِيهِمَا، وَكُلُّ مَوْضِعٍ يُلْزِمُهَا السَّفَرَ فَهُوَ مَشْرُوطٍ بِوُجُودِ مَحْرَمٍ يُسَافِرُ مَعَهَا لِلْخَبَرِ.
(وَإِذَا مَضَتْ) الْمُعْتَدَّةُ (إلَى مَقْصِدِهَا فَلَهَا الْإِقَامَةُ حَتَّى تَقْضِيَ مَا خَرَجَتْ إلَيْهِ وَتَقْضِيَ حَاجَتَهَا مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا) دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ (وَإِنْ كَانَ خُرُوجُهَا لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ وَلَمْ يَكُنْ) الزَّوْجُ قَبْلَ مَوْتِهِ (قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً أَقَامَتْ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا، لِأَنَّهَا مُدَّةُ الضِّيَافَةِ (وَإِنْ كَانَ) قَبْلَ مَوْتِهِ (قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فَلَهَا إقَامَتُهَا) اسْتِصْحَابًا لِلْإِذْنِ (فَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُهَا) الَّتِي قَدَّرَهَا لَهَا أَوْ الثَّلَاثَ إذَا لَمْ يَكُنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً (أَوْ قَضَتْ حَاجَتَهَا) إذَا كَانَ السَّفَرُ لِحَاجَةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهَا الرُّجُوعُ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَعَدَمِ مَحْرَمٍ إذَا كَانَتْ مَسَافَةُ قَصْرٍ (أَتَمَّتْ الْعِدَّةَ فِي مَكَانِهَا) لِلْعُذْرِ (وَإِنْ أَمْكَنَهَا الرُّجُوعُ لَكِنْ لَا يُمْكِنُهَا الرُّجُوعُ إلَى مَنْزِلِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ) الْعِدَّةُ لِكَوْنِ السَّفَرِ يَسْتَوْعِبُ مَا بَقِيَ مِنْهَا (لَزِمَتْهَا الْإِقَامَةُ فِي مَكَانِهَا) حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا (وَإِنْ كَانَتْ تَصِلُ) إلَى مَنْزِلِهَا (وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (شَيْءٌ لَزِمَهَا الْعَوْدُ لِتَأْتِيَ بِهِ فِي مَكَانِهَا) .
(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا) زَوْجُهَا (فِي الْحَجِّ أَوْ كَانَتْ) حَجَّتُهَا (حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَأَحْرَمَتْ بِهِ ثُمَّ مَاتَ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ) إنْ قَعَدَتْ (مَضَتْ فِي سَفَرِهَا) لِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ اسْتَوَتَا فِي الْوُجُوبِ وَضِيقِ الْوَقْتِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْأَسْبَقِ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ سَبَقَتْ الْعِدَّةُ وَلِأَنَّ الْحَجَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.