فِيهِ الْإِشْهَادُ كَالْبَيْعِ (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ) الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا عَنْ مُقْتَضَاهُ لِلشَّكِّ (فَيَقُولُ اشْهَدَا عَلَى أَنِّي رَاجَعْتُ امْرَأَتِي) إلَى نِكَاحِي (أَوْ زَوْجَتِي أَوْ رَاجَعْتُهَا لِمَا وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ طَلَاقِي) وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ (فَلَوْ أَشْهَدَ وَأَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا فَصَحِيحَةٌ) لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِشْهَادِ وَعَنْهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَمْ تَصِحَّ فَإِنْ أَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا لَمْ تَصِحَّ وَقَالَ الْقَاضِي يَخْرُج عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّوَاصِي بِكِتْمَانِ النِّكَاحِ.
(وَلَا تَفْتَقِرُ) الرَّجْعَةُ (إلَى وَلِيٍّ وَلَا صَدَاقٍ وَلَا رِضَا الْمَرْأَةِ وَلَا عِلْمِهَا وَلَا إذْنِ سَيِّدِهَا) إنْ كَانَتْ أَمَةً لِأَنَّ الرَّجْعَةَ إمْسَاكٌ لِلْمَرْأَةِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
(وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ وَاللِّعَانُ وَالْإِيلَاءُ وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ) الَّتِي تُضْرَبُ لِلْمَوْلَى وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُر (مِنْ حِينِ الْيَمِينِ) لَا مِنْ الرَّجْعَةِ (وَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إنْ مَاتَ) بِالْإِجْمَاعِ (وَإِنْ خَالَعَهَا صَحَّ خُلْعُهُ) لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ يَصِحُّ طَلَاقُهَا فَصَحَّ خُلْعُهَا كَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَلَيْسَ مَقْصُودُ الْخُلْعِ التَّحْرِيمُ بَلْ التَّخَلُّصُ مِنْ ضَرَرِ الزَّوْجِ، عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ (وَلَهَا النَّفَقَةُ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا (وَلَا قَسْمَ لَهَا) أَيْ لِلرَّجْعِيَّةِ (صَرَّحَ بِهِ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالزَّرْكَشِيُّ فِي الْحَضَانَةِ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ) مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ (وَيُبَاح لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا وَ) يُبَاح لَهُ (الْخَلْوَةُ) بِهَا (وَ) يُبَاحُ لَهُ (السَّفَرُ بِهَا وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ وَتُسْرِفَ) لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ كَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ.
(وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا بِلَا إشْهَادٍ نَوَى الرَّجْعَةَ بِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ) بِهِ الرَّجْعَةَ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ سَبَبُ زَوَالِ الْمِلْكِ وَقَدْ انْعَقَدَ مَعَ الْخِيَارِ وَالْوَطْءُ مِنْ الْمَالِكِ يَمْنَعُ زَوَالَهُ كَوَطْءِ الْبَائِعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَكَمَا يَنْقَطِعُ بِهِ التَّوْكِيلُ مِنْ طَلَاقِهَا (وَلَا تَحْصُلُ) رَجْعَتُهَا (بِمُبَاشَرَتِهَا مِنْ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا بِالْخَلْوَةِ بِهَا وَالْحَدِيثِ مَعَهَا) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلّه لَيْسَ فِي مَعْنَى الْوَطْءِ، إذْ الْوَطْء يَدُلُّ عَلَى ارْتِجَاعِهَا دَلَالَةً ظَاهِرَةً بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ (وَلَا) تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ أَيْضًا (بِإِنْكَارِ الطَّلَاقِ) لِمَا سَبَقَ.
(وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ (بِشَرْطٍ فَلَوْ قَالَ رَاجَعْتُكِ إنْ شِئْتِ أَوْ إنْ قَدِمَ أَبُوكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ أَوْ كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ، لَمْ يَصِحّ) التَّعْلِيقُ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ اسْتِبَاحَة فَرْجٍ مَقْصُودٍ أَشْبَهَتْ النِّكَاحَ (وَلَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.