لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقٍ مُبْهَمَة) بِأَنْ أُكْرِهَ لِيُطَلِّق وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ (فَطَلَّقَ) وَاحِدَةً (مُعَيَّنَة لَمْ يَقَعْ) طَلَاقُهُ لِأَنَّ الْمُبْهَمَةَ الَّتِي أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِهَا مُتَحَقِّقٌ فِي الْمُعَيَّنَةِ فَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ.
(وَلَوْ قَصَدَ إيقَاعَ الطَّلَاقِ دُونَ رَفْعِ الْإِكْرَاهِ) وَقَعَ لِأَنَّهُ قَصْدَهُ وَاخْتَارَهُ (أَوْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ امْرَأَةٍ فَطَلَّقَ غَيْرَهَا) وَقَعَ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى طَلَاقِهَا (أَوْ) أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ (طَلْقَةً فَطَلَّقَ ثَلَاثًا وَقَعَ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَى الثَّلَاثِ قُلْتُ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ فَطَلَّقَ ثَلَاثًا لَمْ تَقَعْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِيقَاعَ دُونَ دَفْعِ الْإِكْرَاهِ (وَإِنْ طَلَّقَ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِهَا وَغَيْرِهَا وَقَعَ طَلَاقُ غَيْرِهَا) لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ (دُونَهَا) أَيْ دُونَ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ عَلَى طَلَاقِهَا فَلَا يَقَعُ لِمَا تَقَدَّمَ (وَالْإِكْرَاهُ عَلَى الْعِتْقِ وَالْيَمِينِ وَنَحْوِهِمَا) كَالظِّهَارِ (كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّلَاقِ) فَلَا يُؤَاخَذُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْ حَالٍ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهَا عَلَى الْمُكْرَهِ عَلَى الطَّلَاقِ.
(وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ كَالنِّكَاحِ بِوِلَايَةِ فَاسِقٍ، أَوْ) النِّكَاحِ (بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ أَوْ بِنِكَاحِ الْأُخْتِ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا) الْبَائِنِ (أَوْ نِكَاحِ الشِّغَارِ، أَوْ) نِكَاحِ (الْمُحَلِّلِ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) كَنِكَاحِ الزَّانِيَةِ فِي عِدَّتِهَا أَوْ قَبْلَ تَوْبَتِهَا، وَنِكَاحِ الْمَحْرَمِ وَلَوْ لَمْ يَرَ الْمُطَلِّقُ لِصِحَّتِهِ نَصَّ عَلَى وُقُوعِهِ أَحْمَدُ (كَبَعْدَ حُكْمِ) الْحَاكِمِ (بِصِحَّتِهِ) إذَا كَانَ يَرَاهَا وَالْحَاكِمُ إنَّمَا يَكْشِفُ خَافِيًا أَوْ يُنَفِّذُ وَاقِعًا، لِأَنَّ الطَّلَاقَ إزَالَةُ مِلْكٍ بُنِيَ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ فَجَازَ أَنْ يُنَفَّذَ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوذِهِ إسْقَاطُ حَقِّ الْغَيْرِ كَالْعِتْقِ يُنَفَّذُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بِالْأَدَاءِ كَمَا يُنَفَّذُ فِي الصَّحِيحَةِ وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَدْ قَامَ مَقَام الصَّحِيحِ فِي أَحْكَامِهِ كُلِّهَا (وَيَكُونُ) الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ (بَائِنًا) فَلَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا سُئِلَ عَلَيْهِ (مَا لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ) فَيَكُونُ كَالصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (وَيَجُوزُ) الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ (فِي حَيْضٍ وَلَا يَكُونُ) طَلَاقَ بِدْعَةٍ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ هَذَا النِّكَاحِ غَيْرُ جَائِزَةٍ (وَيَثْبُتُ فِيهِ) أَيْ النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ (النَّسَبُ) إنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ (وَالْعِدَّةُ) إنْ دَخَلَ أَوْ خَلَا بِهَا (وَالْمَهْرُ) الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا كَالصَّحِيحِ وَيَسْقُطُ أَيْضًا بِهِ الْحَدُّ وَلَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا سُئِلَ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ وَتَقَدَّمَ.
(وَلَا يَقَعُ) الطَّلَاقُ (فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا) كَنِكَاحِ خَامِسَةٍ وَأُخْتٍ عَلَى أُخْتِهَا.
(وَلَا) يَقَعُ الطَّلَاقُ (فِي نِكَاحٍ فُضُولِيٍّ قَبْلَ إجَازَتِهِ وَإِنْ نَفَّذْنَاهُ بِهَا) أَيْ بِالْإِجَازَةِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ جَازَ طَلَاقُهُ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا (وَيَقَعُ عِتْقٌ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.