أَنْ كَانَ اللهُ قَدْ نَزَعَ مِنْكَ الرَّحْمَةَ" (١).
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَبُو أَحْمَدَ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ الله بْنُ بَكْرٍ، نا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رسول الله ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: بِأَبِي يَا رسول الله ﷺ قَتَلَنِي الْجُوعُ وَالْعُرْيُ وَالشَّبَقُ. فَقَالَ رسول الله ﷺ: "الشَّبَقُ مَعَ الْجُوعِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ". فَانْطَلَقَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى نَخْلِ بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا بِجَارِيَةٍ تَخْتَرِفُ مَخْرَفَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا الأَعْرَابِيُّ: أَنْتِ امْرَأَتِي، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَلا تَسْتَحِي، فَتَبِعَهَا الأَعْرَابِيُّ حَتَّى دَخَلَتْ أَهْلَهَا، فَخَرَجَ أَبُوهَا، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ امْرَأَتِي، قَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: زَوَّجَنِيهَا رسول الله ﷺ، فَعَمَدَ أَبُوهَا إِلَى رسول الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رسول الله ﷺ، إِنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَانِي فَزَعَمَ أَنَّكَ زَوَّجْتَهُ ابْتَنِي، فَقَالَ رسول الله ﷺ: "هَلْ لَهَا زَوْجٌ؟ " قَالَ: لا. قَالَ: "صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ اذْهَبْ إِلَى ابْنَتِكَ فَسُقْهَا إِلَيْهِ" (٢).
١٩٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو سَلَمَةَ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَفَاءَ الْعَرَبِ، فَاقْرَأْ مَا فَرْقُ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠] ".
١٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوسْتَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّورِيُّ، نا عُبَيْدُ الله بْنُ سَعْدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ كَثِيرِ الْعَمَلِ كَثِيرِ الذُّنُوبِ أَعْجَبَ إِلَيْكَ، أَمْ رَجُلٍ قَلِيلِ الْعَمَلِ قَلِيلِ الذُّنُوبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "لا أَعْدِلُ بِالثَّانِيَةِ شَيْئًا".
تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دُوسْتَ الْعَلافُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ.
١٩٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ المُقْرِئُ أَبُو الْحُسَيْنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَلْحَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَطِيفُ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَقُولُ:
(١) أخرجه الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري حديث رقم: ٢٠.(٢) أخرجه عبد بن حميد في مسنده حديث رقم: ٥٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.