أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، نا أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: شَرِبَ وَلَدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ دَوَاءً، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْخَلِقُ: أَبِنْ لِي كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ وَمَا كَانَ مِنَ الْحَالِ؟ وَكَمْ سَارَتْ بِكَ النَّاقَةُ نَحْوَ الْمَنْزِلِ الْخَالِ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ: مَا سَأَلَ عَنِ الدَّوَاءِ، وَلَكَمْ غَنَّى بِأَحْسَنِ مِنْ هَذَا.
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ قَالَ: قَالَ بَعْضُ مُلُوكِ الْعَجَمِ لأَسِيرٍ أُتِيَ بِهِ كَانَ عَظِيمَ الْجِرْمِ: لَوْ كَانَ هَوَايَ فِي الْعَفْوِ عَنْكَ لَخَالَفْتُ الْهَوَى في قَتْلِكَ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ هَوَايَ فِي قَتْلِكَ خَالَفْتُهُ إِلَى الْعَفْوِ عَنْكَ.
١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ، قَالَ: قَالَ بُزرْجَمْهرُ بْنُ الْبَخْتَكَانِ:
الْهَوَى غَالِبٌ وَكُلُّ مَغْلُوبٍ مُسْتَعْبَدٌ.
١٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، أَخُو كَرْخَوَيْهِ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى رسول الله ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رسول الله ﷺ جُهِدَتِ الأَنْفُسُ، وَضَاعَ الْعِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَنْعَامُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ، فَاسْتَسْقِ الله لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى الله وَنَسْتَشْفِعُ باللهِ عَلَيْكَ. فَقَالَ: "وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا تَقُولُ؟ " فَسَبَّحَ رسول الله ﷺ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللهُ ﷿؟ إِنَّ عَرْشَهُ لَعَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ هَكَذَا مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ أَطِيطَ الرَّحْلِ لِلرَّاكِبِ" (١).
١٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا أَبُو بَكْر، نا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النبي ﷺ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رسول الله ﷺ وَاللهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ لَتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ، وَاللهِ مَا نَفْعَلُهُ، فَقَالَ لَهُ رسول الله ﷺ: "فَمَا أَمْلِكُ
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني حديث رقم: ١٦٥٤، والدارقطني في الصفات حديث رقم: ٣٦، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ حديث رقم: ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.