وَشَرَابُ خَلِيطَيْنِ..
ــ
[منح الجليل]
ضَبُعَانِ، وَلَا يُثَنَّى مُفْرَدُهُ الْمُذَكَّرُ وَهُوَ ضِبْعَانٌ بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَسِرْحَانٍ لِاتِّفَاقِ لَفْظِهِ مَعَ لَفْظِ الْمُثَنَّى، وَلَا يُقَالُ فِي مُفْرَدِهِ الْمُذَكَّرِ ضَبُعٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا جَمْعٌ مُخْتَصٌّ وَمُشْتَرَكٌ، فَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ضَبَاعِينُ كَسَرْحَانُ وَسَرَاحِينُ، وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ضُبْعَانَاتٌ وَالْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا ضِبَاعٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ فِي كَرَاهَةِ وَمَنْعِ أَكْلِ السِّبَاعِ ثَالِثُهَا حُرْمَةُ عَادِيهَا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ وَكَرَاهَةِ غَيْرِهِ كَالدُّبِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ مُطْلَقًا، وَدَخَلَ فِي السَّبُعِ كُلُّ مَا يَعْدُو وَيَفْتَرِسُ، وَعُطِفَ عَلَيْهِ مَا يَفْتَرِسُ وَلَا يَعْدُو وَالْعَدَاءُ خَاصٌّ بِالْآدَمِيِّ، وَالِافْتِرَاسُ عَامٌّ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ، فَالْهِرُّ مُفْتَرِسٌ لِلْفَأْرِ. وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ أَنَّ الضَّبُعَ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ.
(وَثَعْلَبٌ وَذِئْبٌ وَهِرٌّ) إنْ كَانَ إنْسِيًّا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (وَحْشِيًّا وَفِيلٌ) تَشْهِيرُهُ الْكَرَاهَةُ فِي الْفِيلِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلَيْنِ الْإِبَاحَةَ وَالتَّحْرِيمَ، وَزَادَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْكَرَاهَةَ وَصَحَّحَ فِي التَّوْضِيحِ الْإِبَاحَةَ فِيهِ وَفِي كُلِّ مَا قِيلَ: إنَّهُ مَمْسُوخٌ كَالْقِرْدِ وَالضَّبِّ، وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ لَمْ أَرَ مَنْ شَهَرَ الْكَرَاهَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا. وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ تَشْهِيرُ الْكَرَاهَةِ فِي الْفِيلِ فِي عُهْدَةِ الْمُصَنِّفِ، وَبَقِيَ مِنْ الْمَكْرُوهِ فَهْدٌ وَدُبٌّ وَنَمِرٌ وَنِمْسٌ. ابْنُ شَاسٍ مَا اُخْتُلِفَ فِي مَسْخِهِ كَالْفِيلِ وَالدُّبِّ وَالْقُنْفُذِ وَالضَّبِّ، حَكَى اللَّخْمِيُّ فِي جَوَازِ أَكْلِهِ وَتَحْرِيمِهِ خِلَافًا.
(وَ) الْمَكْرُوهُ (كَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرِهِ) عب هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا مِنْ الْمُبَاحِ. ابْنُ غَازِيٍّ لَعَلَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ وَكَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرُهُ بِالْقَافِ مِنْ الْقَوْلِ، وَيَكُونُ إشَارَةً لِتَضْعِيفِهِ وَيَفُوتُ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ النَّصُّ عَلَى حُكْمِ الْفِيلِ، وَإِضَافَةُ كَلْبٍ لِمَاءٍ أَخْرَجَتْ الْكَلْبَ الْإِنْسِيَّ وَفِيهِ قَوْلَانِ. قِيلَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ حَرَامٌ وَلَمْ يَرَ الْقَوْلَ بِإِبَاحَتِهِ. الشَّيْخُ دَاوُد شَيْخ تت يُؤَدَّبُ مَنْ نَسَبَهَا لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".
(وَ) مِنْ الْمَكْرُوهِ شُرْبُ أَوْ اسْتِعْمَالُ (شَرَابِ خَلِيطَيْنِ) خَطَأً عِنْدَ النَّبْذِ أَوْ الشُّرْبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.