أَوْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ.
وَفِي مُصَادَفَتِهِ: تَرَدُّدٌ
ــ
[منح الجليل]
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَكْفِي ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَجْرَاهُمَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْخِلَافِ فِي طَلَبِ تَعْيِينِ الْأَيَّامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا أَيَّامًا قَبْلَ الزَّوَالِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَظْهَرِيَّةِ أَمَارَاتِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ دُونَ أَمَارَاتِ رَمَضَانَ وَوَقْتُ الصَّلَاةِ مُتَّسِعٌ فَالْمُخْطِئُ مُفَرِّطٌ اهـ. ابْنُ غَازِيٍّ.
وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ خَرَّجَ مِنْ هُنَا قَوْلَيْنِ فِي إجْزَاءِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ عَنْ الْقَضَاءِ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ وَاعْتَرَضَهُ سَنَدٌ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ بِأَنْ قَالَا: لَا نَعْرِفُ فِي إجْزَاءِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ خِلَافًا، فَإِنَّ مَنْ اسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَّى مُعْتَقِدًا بَقَاءَ الْوَقْتِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وِفَاقًا. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي كَلَامِهِمَا ذِكْرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاتِّفَاقِ فِي الصَّلَاةِ نَفْيُ التَّخْرِيجِ فِيهَا. وَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّخْرِيجِ، اهـ. قُلْت لَعَلَّ مُرَادَ الْبَاجِيَّ التَّخْرِيجُ فِي الْإِجْزَاءِ مَعَ اخْتِلَافِ الزَّمَانِ خِلَافَ مَا فَهِمَهُ مِنْهُ سَنَدٌ وَابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ حِينَئِذٍ اهـ بُنَانِيٌّ.
(أَوْ) أَيْ: وَلَا يُجْزِئُ إنْ (بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ) فِي كَوْنِ مَا صَامَهُ ظَانًّا أَوْ مُخْتَارًا رَمَضَانَ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَوْ مَا قَبْلَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ يُجْزِئُهُ إنْ بَقِيَ عَلَى شَكِّهِ؛ لِأَنَّ فَرْضَهُ الِاجْتِهَادُ وَقَدْ فَعَلَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ فَهُوَ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ بَقِيَ شَاكًّا فَفِي وُجُوبِ قَضَائِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ مَعَ أَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ. ابْنِ يُونُسَ وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ فَرْضُهُ الِاجْتِهَادَ وَهُوَ قَدْ اجْتَهَدَ وَصَامَ.
(وَفِي) الْإِجْزَاءِ عِنْدَ (مُصَادَفَتِهِ) رَمَضَانَ بِصَوْمِهِ ظَانًّا، أَوْ مُخْتَارًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ رُشْدٍ النَّقْلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْإِجْزَاءُ إذَا صَادَفَهُ وَصَدَّرَ بِهِ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ. وَفِي الْبَيَانِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ صَادَفَهُ بِتَحَرِّيهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيَجْزِيهِ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ ابْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَجِدْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَخْذُهُ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى بَعِيدٌ. وَمَا ذَكَرَ اللَّخْمِيُّ إلَّا الْإِجْزَاءَ خَاصَّةً وَسَاقَهُ كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَمْ يَعْزُهُ اهـ. الْحَطّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الطِّرَازِ وَعَزَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.