عَامًا، وَأَجْرُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَفَدَكَ وَخَيْبَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ،
ــ
[منح الجليل]
دُونَ الرَّقِيقِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ سَيِّدِهِ بِخِدْمَتِهِ، وَيَمْكُثُ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ (عَامًا) كَامِلًا مَسْجُونًا، وَالسِّجْنُ تَابِعٌ لِلتَّغْرِيبِ فَلَا يُسْجَنُ مَنْ لَا يُغَرَّبُ كَالْمَرْأَةِ وَالرَّقِيقِ، وَقِيلَ يُسْجَنُ اهـ شب.
ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا نَفْيَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا تَغْرِيبَ وَلَا يُنْفَى الرَّجُلُ الْحُرُّ إلَّا فِي الزِّنَا أَوْ فِي حِرَابَةٍ فَيُسْجَنَانِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُنْفَيَانِ إلَيْهِ يُسْجَنُ الزَّانِي سَنَةً وَالْمُحَارِبُ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ، وَقَدْ نَفَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مُحَارِبًا أُخِذَ بِمِصْرَ إلَى شِعْبٍ، قَالَ وَكَانَ يُنْفَى عِنْدَنَا إلَى فَدَكَ وَخَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنَّ عُمَرَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " غَرَّبَ امْرَأَةً إلَى مِصْرَ. وَفِي الْمُوَطَّإِ أَنَّهُ غَرَّبَ عَبْدًا، وَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» ، وَلَا وَجْهَ لِلِاعْتِذَارِ بِالْوَلِيِّ، وَعَلَى اعْتِبَارِهِ تُنْفَى إنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ أَوْ تُسَافِرُ مَعَ جَمَاعَةٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كَخُرُوجِهَا لِلْحَجِّ، فَإِنْ عُدِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُجِنَتْ بِمَوْضِعِهَا عَامًا لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ التَّغْرِيبُ فَلَا يَسْقُطُ السَّجْنُ. غ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ السَّجْنَ فَرْعُ التَّغْرِيبِ فَلَا يُسْجَنُ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ لِأَنَّهُمَا يُغَرَّبَانِ، وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ إنْ تَعَذَّرَ تَغْرِيبُ الْمَرْأَةِ لِعَدَمِ وَلِيِّهَا وَرُفْقَةٍ مَأْمُونَةٍ فَلَا يَسْقُطُ سَجْنُهَا خِلَافٌ أَوْ إلْزَامٌ.
(وَأَجْرُهُ) أَيْ أُجْرَةُ حَمْلِ الْمُغَرَّبِ مِنْ بَلَدِ الزِّنَا لِلْبَلَدِ الَّذِي أُرِيدَ سَجْنُهُ بِهِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمُغَرَّبِ مِنْ مَالِهِ.
(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَكِرَاؤُهُ فِي مَسِيرِهِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فِي الزِّنَا وَالْحِرَابَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَفِي مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَهُ أَصْبَغُ، وَلَا يُبْعَدُ تَغْرِيبُهُ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ مَالِهِ وَعَوْدُهُ بَعْدَ الْعَامِ لِبَلَدِهِ، بَلْ (كَفَدَكَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. عِيَاضٌ مَدِينَةٌ الْجَوْهَرِيُّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى (خَيْبَرَ وَ) كَ (خَيْبَرَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ (مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَلْ بَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَالْمَدِينَةُ يَوْمَانِ أَوْ ثَلَاثُ مَرَاحِلَ خِلَافٌ، «وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى خَيْبَرَ» وَعُمَرُ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مِنْهَا إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَلِيٌّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مِنْ الْكُوفَةِ إلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.