. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
لِابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مَعَهُنَّ فِيهِ كَامْرَأَةٍ. الْخَرَشِيُّ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الرَّجُلَ مَعَ النِّسَاءِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ وَمَا شَابَهَهُ مِمَّا تُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ، ثُمَّ قَالَ وَأَمَّا شَهَادَةُ الرَّضَاعِ وَنَحْوُهُ فَهَلْ هُوَ فِيهِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ فِي الرَّضَاعِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَبِامْرَأَتَيْنِ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ بِرَضَاعٍ وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ لِبَقَاءِ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ وَهُمَا امْرَأَتَانِ حَيْثُ فَشَا قَوْلُهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ، فَإِنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ فَنِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالتِّسْعِ الرَّاجِعِينَ، وَهَلْ يُجْعَلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ؟ فِيهِ مَا مَرَّ، فَإِنْ رَجَعَتْ الْمَرْأَةُ الْبَاقِيَةُ فَالْغُرْمُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَيْهِنَّ، وَهَلْ يُجْعَلُ الرَّجُلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ فِيهِ مَا مَرَّ أَيْضًا، فَتَبَيَّنَ أَنَّ النِّسَاءَ تُضَمُّ لِلرَّجُلِ فِي الْغَرَامَةِ فِي شَهَادَةِ الرَّضَاعِ فِي الْحَالَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ كَالرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ وَرَجَعُوا، فَعَلَى الرَّجُلِ السُّدُسُ وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ نِصْفُ سُدُسٍ.
قُلْتُ أَرَادَ أَنَّ الشُّهُودَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ، كَذَا صَوَّرَهَا ابْنُ شَاسٍ، وَذَكَرَ فِيهَا الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ. ابْنُ هَارُونَ جَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ ضَعْفَ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ اسْتِوَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْغُرْمِ فِي هَذَا الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ فِيهِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَمَّا آلَتْ إلَى الْمَالِ حُكِمَ فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا بِحُكْمِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِالْمَالِ. قُلْتُ هَذَا التَّوْجِيهُ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ رُجُوعَ الرَّجُلِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي الْأَمْوَالِ يُوجِبُ عَلَيْهِ غُرْمَ نِصْفِ الْحَقِّ لَا ضِعْفَ مَا يَجِبُ عَلَى امْرَأَةٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ مِنْ إضَافَةِ الْغُرْمِ إلَى عَدَدِ الشُّهُودِ مِنْ حَيْثُ عَدَدُهُمْ لَا عَلَى أَقَلِّ النِّصَابِ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَشْهَبَ فِي أَرْبَعَةٍ رَجَعَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْحَقِّ، خِلَافُ الْمَشْهُورِ أَنَّ عَلَيْهِمْ نِصْفُهُ، ثُمَّ تَعَقَّبَ تَوْجِيهَهُ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ رَجَعُوا إلَّا امْرَأَتَيْنِ فَلَا غُرْمَ، قَالَ فَهَذَا يُقَوِّي مَا قُلْنَاهُ إنَّ الرَّجُلَ فِي هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.