وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إرْثٍ، دُونَ مَا غَرِمَ وَرَجَعَتْ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إرْثٍ وَصَدَاقٍ
وَإِنْ كَانَ
ــ
[منح الجليل]
وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا) أَيْ شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ الرَّاجِعَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِهِ (بِ) عِوَضِ (مَا فَوَّتَاهُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْوَاوِ مُثَقَّلًا، أَيْ شَاهِدَا الطَّلَاقِ الزَّوْجَ (مِنْ إرْثٍ) أَيْ مَا كَانَ يَرِثُهُ مِنْ نِصْفِ تَرِكَةِ الزَّوْجَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَرْعٌ وَإِرْثٌ أَوْ رُبْعُهَا إنْ كَانَ بَيَانٌ لِمَا (دُونَ مَا غَرِمَ) الزَّوْجُ مِنْ صَدَاقِهَا فَلَا يَرْجِعُ بِهِ لِاعْتِرَافِهِ بِكَمَالِ الصَّدَاقِ عَلَيْهِ بِمَوْتِهَا لِإِنْكَارِهِ طَلَاقَهَا.
ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِالطَّلَاقِ وَاثْنَانِ بِالدُّخُولِ فَالْأَكْثَرُ لَا غَرَامَةَ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ، وَيَرْجِعُ شَاهِدَا الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ مُنْكِرًا طَلَاقَهَا وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى شَاهِدَيْ الطَّلَاقِ بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ الْمِيرَاثِ دُونَ مَا غَرِمَ لَهَا، وَتَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهَا مِنْ الْمِيرَاثِ وَالصَّدَاقِ. الْمَازِرِيُّ ابْنُ سَحْنُونٍ لَوْ غَرِمَ شَاهِدَا الْبِنَاءِ لِرُجُوعِهِمَا ثُمَّ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ رَجَعَا عَلَى الزَّوْجِ بِمَا غَرِمَا لَهُ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهُ طَلَاقَهَا وَالْبِنَاءَ بِهَا يُوجِبُ أَنَّ مَوْتَهَا فِي عِصْمَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ عَلَيْهِ كُلَّ الصَّدَاقِ. ابْنُ شَاسٍ إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَرَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلْمَرْأَةِ مَا حَرَمَاهَا مِنْ مِيرَاثِهِ وَمَا أَسْقَطَا مِنْ صَدَاقِهَا، وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ لَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمِيرَاثِهِ فَقَطْ لَا بِشَيْءٍ مِمَّا غَرِمَ مِنْ الصَّدَاقِ، وَهَذَا الْجَوَابُ إذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مُنْكِرَ الطَّلَاقَ الَّذِي شَهِدَا بِهِ. (وَ) إنْ مَاتَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا وَمُنْكِرَةٌ لِطَلَاقِهَا الَّذِي شَهِدَا بِهِ وَرَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا بِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ (رَجَعَتْ) الزَّوْجَةُ عَلَيْهِمَا (بِ) عِوَضِ (مَا فَوَّتَاهَا مِنْ إرْثٍ) مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ رُبْعُ تَرِكَتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرْعٌ وَارِثٌ وَثُمُنُهَا إنْ كَانَ لَهُ فَرْعٌ وَارِثٌ (وَ) بِمَا فَوَّتَاهَا مِنْ نِصْفِ (صَدَاقٍ) .
(وَإِنْ كَانَ) أَيْ الرُّجُوعُ عَنْ الشَّهَادَةِ بِتَجْرِيحٍ أَوْ تَغْلِيطِ شَاهِدَيْنِ بِطَلَاقِ أَمَةٍ بِأَنْ كَانَ رَجُلٌ مُتَزَوِّجًا أَمَةَ غَيْرِهِ وَادَّعَى سَيِّدُهَا طَلَاقَهَا بَائِنًا وَأَنْكَرَهُ زَوْجُهَا فَأَقَامَ سَيِّدُهَا شَاهِدَيْنِ عَلَيْهِ فَأَقَامَ الزَّوْجُ شَاهِدَيْنِ بِتَجْرِيحِهِمَا أَوْ غَلَّطَهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.