وَعَمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى، وَآلَةِ بِنَاءٍ، وَإِلَّا فَعَلَى رَبِّهِ: عَكْسُ إكَافٍ، وَشِبْهِهِ
ــ
[منح الجليل]
تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ، وَلِتَضَرُّرِ الرَّاعِي بِنُدُودِ الْأُمَّهَاتِ إلَى أَوْلَادِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِهِ) أَيْ الْعُرْفِ (فِي الْخَيْطِ) الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ الْمُسْتَأْجَرُ عَلَى خِيَاطَتِهِ فِي كَوْنِهِ عَلَى رَبِّ الثَّوْبِ أَوْ الْخَيَّاطِ (وَنَقْشِ الرَّحَى) الْمُكْتَرَاةِ لِلطَّحْنِ بِهَا فِي كَوْنِهِ عَلَى مُكْرِيهَا أَوْ مُكْتَرِيهَا (وَ) فِي (آلَةِ بِنَاءٍ) فِي كَوْنِهَا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ (فَعَلَى رَبِّهِ) أَيْ الْمَصْنُوعِ مِنْ ثَوْبٍ وَرَحَى وَبَيْتٍ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ أَجَّرْته عَلَى بِنَاءِ دَارٍ فَالْأَدَاةُ وَالْفُؤُوسُ وَالْقِفَافُ وَالدِّلَاءُ عَلَى مَنْ تَعَارَفْ النَّاسُ أَنَّهُ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ حَثَيَانُ التُّرَابِ عَلَى الْقَبْرِ وَنَقْشُ الرَّحَى وَشِبْهُهُ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ سَنَةٌ فَآلَةُ الْبِنَاءِ عَلَى رَبِّ الدَّارِ وَنَقْشُ الرَّحَى عَلَى رَبِّهِ. ابْنُ شَاسٍ اسْتِئْجَارُ الْخَيَّاطِ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْخَيْطَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ. ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ كَقَوْلِهَا فِي آلَةِ الْبِنَاءِ وَعُرْفُنَا فِي الْأَجِيرِ أَنْ لَا خَيْطَ عَلَيْهِ. وَفِي الصَّانِعِ الْخَيْطُ عَلَيْهِ. ابْنُ الْعَطَّارِ نَقْشُ الرَّحَى عَلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ عُرْفًا، فَإِنْ عُدِمَ الْعُرْفُ فَعَلَى رَبِّهَا. ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ أَبِي زَمَنِينَ عُرْفُنَا عَلَى الْمُكْتَرِي وَذَلِكَ (عَكْسُ) أَيْ خِلَافُ حُكْمِ (إكَافٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَخِفَّةِ الْكَافِ أَيْ رَحْلٌ (وَشِبْهُهُ) أَيْ الْإِكَافِ كَبَرْذَعَةٍ وَسَرْجٍ وَحِزَامٍ فَهُوَ عِنْدَ عَدَمِ الْعُرْفِ عَلَى الْمُكْتَرَى حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَقَرَّرَ بِهِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ، وَبِهِ قَرَّرَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ تت. ابْنُ شَاسٍ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ تَسْلِيمُ مَا الْعَادَةُ تَسْلِيمُهُ مَعَهَا مِنْ إكَافٍ وَبَرْذَعَةٍ وَحِزَامٍ وَسَرْجٍ فِي الْفَرَسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُعْتَادٍ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرِكَةِ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي إعَانَةِ الرَّاكِبِ فِي النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ فِي الْمُهِمَّاتِ الْمُتَكَرِّرَةِ، وَكَذَا رَقْعُ الْحَمْلِ وَالْمَحْمِلِ " غ " قَوْلُهُ عَكْسُ إكَافٍ وَشِبْهُهُ، أَيْ فَإِنْ كَانَ فِيهِ عُرْفٌ عُمِلَ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ، فَالْعَكْسُ حَيْثُ لَا عُرْفَ وَلَوْ كَانَ حَيْثُ لَا عُرْفَ عَلَى الْمُكْتَرِي كَمَا فَهِمَ الشَّارِحُ لَكَانَ مُسَاوِيًا لِمَا قَبْلَهُ لَا مُخَالِفًا لَهُ، فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ظَهَرَ مِنْهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.