وَعَامِلٍ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا فِي الْكَبِيرِ
وَقَسْمُ الزَّيْتُونِ حَبًّا كَعَصْرِهِ عَلَى أَحَدِهِمَا
ــ
[منح الجليل]
مِنْ الْعَرَبِيِّ إذَا كَثُرَ السُّنُونَ، فَإِذَا أَرَّخَ بِالْعَجَمِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِكَثْرَةِ السِّنِينَ، بِخِلَافِ التَّوْرِيخِ بِالْعَرَبِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْجَذَاذُ عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ عِنْدَ كَثْرَةِ السِّنِينَ لِلِانْتِقَالِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْجَذَاذُ قَوْلُهَا لَا تَجُوزُ شَهْرًا وَلَا سَنَةً مَحْدُودَةً، وَقَوْلُ الْمُعِينِ الصَّوَابُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَنْ تُؤَرِّخَ بِالشُّهُورِ الْعَجَمِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ، فَقَيَّدَ الْعَجَمِيَّةَ بِاَلَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْجَذَاذُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) يَجُوزُ اشْتِرَاطُ (عَامِلٍ) عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ (دَابَّةً أَوْ غُلَامًا) أَيْ رَقِيقًا لِرَبِّ الْحَائِطِ يَعْمَلُ مَعَهُ (فِي) الْحَائِطِ (الْكَبِيرِ) وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ، فَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُمَا مَعًا. وَمَفْهُومُ الْكَبِيرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ أَحَدِهِمَا فِي الْحَائِطِ الصَّغِيرِ وَهُوَ كَذَلِكَ، إذْ قَدْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ فَيَصِيرُ الْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ. الْحَطّ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَجْمُوعِهِمَا، بَلْ يُقَالُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا وَأَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدَّابَّتَيْنِ وَالْغُلَامَيْنِ إذَا كَانَ الْحَائِطُ كَبِيرًا. ابْنُ يُونُسَ إذَا اشْتَرَطَ الدَّابَّةَ أَوْ الْغُلَامَ فَخَلَفَ مَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، إذْ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْعَامِلِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانُوا فِيهِ. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ شَرَطَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَانَ عَلَى رَبِّهِ خَلَفُهُ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِأَنْ قَالَ هَذَا الْعَبْدُ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ. وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا شَرَطَ غُلَامًا أَوْ دَابَّةً فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ، وَقِيلَ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخَلَفَ، وَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ. فِي الْبَيَانِ هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْوَاضِحَةِ، وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ مُحْتَمِلٌ لِلْوَجْهَيْنِ. وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ وَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِجَمِيعِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ الْغُلَامَ أَوْ الدَّابَّةَ بِإِشَارَةٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ فَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إلَّا بِشَرْطِ الْخَلَفِ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ يُوجِبُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ اهـ.
(وَ) يَجُوزُ اشْتِرَاطُ (قَسْمُ الزَّيْتُونِ حَبًّا) وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ (كَ) شَرْطِ (عَصْرِهِ) أَيْ الزَّيْتُونِ (عَلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ الْعَامِلِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.