. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
فَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ جَزْمًا كَمَا يُفِيدُ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ.
الثَّانِي: طفي جَمَعَ الْمُصَنِّفُ الدُّورَ وَالْأَقْرِحَةَ وَجَعَلَ كَالْمِيلِ حَدًّا لِلْقُرْبِ فِيهِمَا، وَالْمُدَوَّنَةُ لَمْ تَجْعَلْهُ حَدًّا لَهُ إلَّا فِي الْأَرَضِينَ وَالْحَوَائِطِ، فَفِي الْأُمِّ لَمْ يَحُدَّ لَنَا مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قُرْبَ الْأَرْضِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَرَى الْمِيلَ وَشِبْهَهُ قَرِيبًا فِي الْحَوَائِطِ وَالْأَرَضِينَ، وَفِي التَّهْذِيبِ فِيمَا تَقَارَبَ فِي أَمَاكِنِهِ وَتَسَاوَى فِي كَرَمِهِ مِنْ قُرًى كَثِيرَةٍ أَوْ حَوَائِطَ أَوْ أَقْرِحَةٍ جُمِعَ فِي الْقَسْمِ، وَالْمِيلُ وَشِبْهُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ، وَأَمَّا الدُّورُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا إلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهَا وَكَانَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَتْ: وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَكَانَ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مَسِيرَةُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَتَسَاوَى الْمَوْضِعَانِ فِي الرَّغْبَةِ وَالنَّفَاقِ فَلَا تُجْمَعَانِ فِي الْقَسْمِ اهـ. وَقَدْ نَسَجَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى مِنْوَالِهَا فَقَالَ: وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ الْمَكَانِ الْمُسْتَوِيَةُ نَفَاقًا وَرَغْبَةً، ثُمَّ قَالَهُ وَكَذَلِكَ الْقُرَى وَالْحَوَائِطُ وَالْأَقْرِحَةُ يُجْمَعُ مَا تَقَارَبَ مَكَانُهُ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ وَتَسَاوَى فِي كَرَمِهِ وَعُيُونِهِ، وَلَمَّا تَكَلَّمَ فِي تَوْضِيحِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ قَالَ وَالتَّقَارُبُ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ مَعَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ لَمْ تَتَكَلَّمْ عَلَى الْحَدِّ فِي الدُّورِ وَكَأَنَّهُ أَيْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدُّورِ وَغَيْرِهَا، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي مُخْتَصَرِهِ ابْنُ فَرْحُونٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْقُرْبِ فِي الدُّورِ. وَنَصَّ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ فِي مُخْتَصَرِهِ أَنَّ الْمِيلَ قُرْبٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الدُّورِ مَسِيرَةُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَلَا يُجْمَعَانِ أَبُو الْحَسَنُ لَا يُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْمِصْرِ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْبَادِيَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ مِثْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّقْرِيبِ اهـ. وَفِي الْأَخْذِ الَّذِي ذَكَرَهُ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ عَنْ التَّقْرِيبِ هُوَ قَوْلُهُ وَفِي التَّقْرِيبِ عَلَى التَّهْذِيبِ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْقُرَى، أَيْ الْقُرْبُ بِالْمِيلِ وَنَحْوِهِ أَمَّا بَيْنَ الدِّيَارِ فِي الْبَلَدِ فِي الِاخْتِلَافِ يَحْصُلُ بِنِصْفِ الْمِيلِ. اللَّخْمِيُّ يُرَاعَى قَسْمُ الدُّورِ فِي مَوَاضِعِهَا، فَإِنْ كَانَتَا فِي مَحَلَّتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ جَمِيعًا كَانَتَا فِي وَسَطِ الْبَلَدِ أَوْ طَرَفِهِ، وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِوَسَطِهِ وَالْأُخْرَى فِي طَرَفِهِ فَلَا تُجْمَعَانِ.
الثَّالِثُ: الْبُنَانِيُّ جَرَى الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَلَوْ بَعْلًا إلَخْ عَلَى قَوْلِ الْبَاجِيَّ جَوَازُ الْجَمْعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.