. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَابْنِ عَرَفَةَ، وَأَبْقَى عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ تَخْصِيصُ السَّاكِنِينَ بِكَوْنِهِمْ مِنْ الْوَلَدِ دُونَ الْعَصَبَةِ، قَالَ وَهَذَا فِي غَيْرِ الشَّرِيفِ أَمَّا الرَّجُلُ الشَّرِيفُ فَسَوَاءٌ بَنُوهُ وَعَصَبَتُهُ مِمَّنْ سَكَنَهَا أَوْ لَمْ يَسْكُنْهَا إذْ لَهَا حُرْمَةٌ فِي نَفْسِهَا تُوجِبُ إفْرَادَهَا بِالْقَسْمِ.
(تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: طفي قَوْلُهُ إنْ تَسَاوَتْ قِيمَةً وَرَغْبَةً عِبَارَةُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ نَفَاقًا وَرَغْبَةً، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ كَانَتْ الدُّورُ فِي النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَتَشَاحِّ النَّاسِ فِيهَا سَوَاءً، وَكَانَ بَعْضُهَا قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ جُمِعَتْ فِي الْقَسْمِ، وَكَذَا عِبَارَةُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ بِالنَّفَاقِ الرَّغْبَةُ وَالتَّشَاحُّ فَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ، وَلِذَا اكْتَفَى ابْنُ عَرَفَةَ بِالنَّفَاقِ فَقَالَ فِي جَمِيعِ الدُّورِ فِي الْقَسْمِ بِتَقَارُبِ مَوَاضِعِهَا أَوْ تَسَاوِي نَفَاقِهَا ثَالِثُهُمَا بِهِمَا. اهـ.
وَالْمُرَادُ بِالنَّفَاقِ أَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِمَحَلٍّ مَرْغُوبٍ فِيهِ اللَّخْمِيُّ فَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِمَحَلَّةٍ شَرِيفَةٍ وَالْأُخْرَى مَرْغُوبٌ عَنْهَا فَلَا يُجْمَعَانِ وَلَمْ أَرَ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِوَاءِ فِي الْقِيمَةِ، فَإِنْ أَرَادَ الِاسْتِوَاءَ فِي الْقَدْرِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْرُ قِيمَةِ هَذِهِ كَهَذِهِ فَلَا أَخَالُهُمْ يَشْتَرِطُونَهُ. سَحْنُونٌ إنْ كَانَ بِنَاءُ إحْدَاهُمَا أَجْوَدَ جُمِعَتَا إنْ كَانَتَا فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ. اهـ. وَالْمُرَادُ بِالنَّمَطِ التَّقَارُبُ، وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقُرْبِ وَتَسَاوِي النَّفَاقِ لِسَحْنُونٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى تَأْوِيلِ بَعْضِهِمْ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الِاسْتِوَاءَ فِي الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا صَغِيرَةً قَدْرَ نِصْفِ الْأُخْرَى تَكُونُ قِيمَتُهَا قَدْرَ قِيمَةِ نِصْفِهَا فَهُوَ يَرْجِعُ إلَى النَّفَاقِ وَالرَّغْبَةِ. الْبُنَانِيُّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ نَفَاقًا بَدَلَ قِيمَةٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، إذْ هُوَ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَعَطْفُ الرَّغْبَةِ عَلَى النَّفَاقِ إمَّا عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَلِذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ذِكْرِ النَّفَاقِ، وَيُحْمَلُ النَّفَاقُ عَلَى رَغْبَةِ الْأَجَانِبِ وَالرَّغْبَةُ عَلَى رَغْبَةِ الشُّرَكَاءِ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ رَغْبَةِ الْأَجَانِبِ اتِّحَادُ رَغْبَةِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ رَغْبَتَهُمْ فِي مَسْكَنِ مُوَرِّثِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ رَغْبَتِهِمْ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ فِي الْقِيمَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.