وَإِرْثٍ، وَهِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ، وَإِلَّا فَبِهِ بَعْدَهُ
ــ
[منح الجليل]
رَقِيقٌ يَعْمَلُونَ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ إلَّا فِي الشِّقْصِ وَرَقِيقِهِ لَا فِي أَحَدِهِمَا. " غ " فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَأَمَّا رَقِيقُ الْحَائِطِ وَالرَّحَا أَيْ حَجَرِ الرَّحَا فَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فِيهِمَا إذَا بِيعَا مَعَ الْأَصْلِ، فَإِذَا انْفَرَدَ الْمَبِيعُ فِيهِمَا عَنْ الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ فِي شُفْعَةٍ بِاتِّفَاقٍ. اهـ. وَلَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى.
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ، اخْتَلَفَ فِي رَحَى الْمَاءِ وَرَحَى الدَّوَابِّ إذَا بِيعَتْ بِانْفِرَادِهَا أَوْ مَعَ الْأَرْضِ، وَيَخْتَلِفُ عَلَى هَذَا رَقِيقُ الْحَائِطِ وَدَوَابُّهُ إذَا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ أَوْ بِانْفِرَادِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَالرَّحَى أَشْبَهُ بِالْأَرْضِ مِنْ الْحَيَوَانِ. الْبَاجِيَّ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ اقْتَسَمَا الْحَائِطَ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا حَظَّهُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالْآلَةُ لَهُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ لِلْآخَرِ. أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ بِيعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ مَا دَامَ الْأَصْلُ لَمْ يُقْسَمْ اهـ. وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فِي نَفْسِ دَابَّةِ بَيْتِ الرَّحَى وَالْمَعْصَرَةِ فَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهَا، فَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ الْكَافِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَحَائِطٍ الشَّارِحُ لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالْكَافِ حَيَوَانَ الْمَعْصَرَةِ وَالرَّحَى وَالْمُحَبَّسَةِ.
طفي فِي دَلَالَةِ الْكَافِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ، إذْ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لَا شُفْعَةَ فِي الرَّحَى وَلَوْ بِيعَتْ مَعَ أَرْضِهَا فَفِيهَا، وَلَيْسَ فِي رَحَى الْمَاءِ شُفْعَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ الْبِنَاءِ إنَّمَا هِيَ حَجَرٌ مُلْقًى وَلَوْ بِيعَ مَعَهَا الْأَرْضُ أَوْ الْبَيْتُ الَّذِي نُصِبَتْ فِيهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ دُونَ الرَّحَى بِحِصَّتِهِ، وَسَوَاءٌ جَرَّهَا الْمَاءُ أَوْ الدَّوَابُّ. اهـ. وَإِنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ بِالشُّفْعَةِ فِي الرَّحَى وَالْمَعْصَرَةِ وَالْمُحَبَّسَةِ قُصَارَاهُمَا أَنْ يَكُونَا كَالرَّحَى، وَقَدْ قَالَ " غ " وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فِي دَابَّةِ بَيْتِ الرَّحَى إلَخْ.
(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي (إرْثٍ) أَيْ شِقْصٍ مَوْرُوثٍ لِشَرِيكِ الْمَيِّتِ. ابْنُ عَرَفَةَ نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى نَفْيِ الشُّفْعَةِ فِي الْمِيرَاثِ (وَ) لَا شُفْعَةَ فِي (هِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ) ابْنُ عَرَفَةَ لَا شُفْعَةَ فِيمَا حَدَثَ مِلْكُهُ بِهِبَةٍ لَا ثَوَابَ فِيهَا وَلَا فِي صَدَقَةٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الْهِبَةُ بِثَوَابٍ (فَ) فِيهَا الشُّفْعَةُ (بِ) عِوَضِ (هـ) أَيْ الثَّوَابِ (بَعْدَ) أَنْ يَأْخُذَ (هـ) أَيْ الثَّوَابَ الْوَاهِبُ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا قَبْلَهُ لِعَدَمِ لُزُومِ الْمِلْكِ، وَجَعَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْحُكْمَ بِهِ كَأَخْذِهِ. " ق " اللَّخْمِيُّ مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.