وَبَقْلٍ، وَعَرْصَةٍ
وَمَمَرٍّ قُسِمَ مَتْبُوعُهُ،
وَحَيَوَانٍ إلَّا فِي: كَحَائِطٍ
ــ
[منح الجليل]
يُبَاعُ حَتَّى يَيْبَسَ، وَمَنْ ابْتَاعَ أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ ثُمَّ قَامَ شَفِيعٌ بَعْدَ طِيبِهِ فَإِنَّمَا لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ دُونَ الزَّرْعِ بِمَا يَنُوبُهَا مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهَا مِنْهَا مَعَ قِيمَةِ الزَّرْعِ عَلَى غَرَرِهِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْهُ فِي الصَّفْقَةِ.
(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي شِقْصِ (بَقْلٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ كَخَسٍّ وَفُجْلٍ مُشْتَرَكٍ بَاعَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِيهَا لَا شُفْعَةَ فِي الْبُقُولِ (وَ) لَا شُفْعَةَ فِي جُزْءِ (عَرْصَةٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَصَادٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ فُسْحَةٍ بَيْنَ بُيُوتِ الدَّارِ السُّفْلَى مُشْتَرَكَةٍ بَاعَهُ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ قَبْلَ قِسْمَةِ الْبُيُوتِ أَوْ بَعْدَهَا.
(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي جُزْءِ (مَمَرٍّ) بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَشَدِّ الرَّاءِ أَيْ مَحَلِّ مُرُورٍ لِلدَّارِ وَهُوَ طَرِيقُهَا الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْجِيرَانِ بَاعَهُ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ (قُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مَتْبُوعُهُ) أَيْ الْمَمَرِّ وَالْعَرْصَةِ وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِتَأْوِيلِهِمَا بِمَذْكُورٍ وَالْمَتْبُوعُ الدِّيَارُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ إلَيْهَا مِنْهُ. " غ " يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ ضَمِيرُ مَتْبُوعِهِ لَهُمَا، وَأَفْرَدَ عَلَى مُلَاحَظَةِ مَا ذُكِرَ " ق " الرِّسَالَةِ لَا شُفْعَةَ فِي عَرْصَةٍ قَدْ قُسِمَتْ بُيُوتُهَا. اللَّخْمِيُّ إنْ قُسِمَتْ بُيُوتُ الدَّارِ دُونَ مَرَافِقِهَا مِنْ سَاحَةٍ وَطَرِيقٍ وَبِئْرٍ وَمَأْجَلٍ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ حَظَّهُ مِنْ بُيُوتِهَا بِمَرَافِقِهَا الَّتِي تُقْسَمُ فَلَا يَسْتَشْفِعُ فِيمَا قُسِمَ بِالشَّرِكَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ وَلَا فِي السَّاحَةِ وَالطَّرِيقِ وَالْبِئْرِ وَالْمَأْجَلِ لِأَجْلِ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ فِيهَا لِأَنَّهَا مِنْ مَنْفَعَةِ مَا قُسِمَ وَمَصْلَحَتِهِ. فَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ السَّاحَةِ وَالْبِئْرِ وَالْمَأْجَلِ خَاصَّةً كَانَ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَرُدُّوا بَيْعَهُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ يَتَصَرَّفُ إلَى الْبُيُوتِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا بِهِمْ. وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسْقَطَ تَصَرُّفَهُ فِيهَا وَصَرَفَ بُيُوتَهُ إلَى مَرَافِقَ أُخَرَ فَإِنْ بَاعَهَا مِنْ أَهْلِ الدَّارِ جَازَ لِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ الشُّفْعَةُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الشُّفْعَةِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ، وَإِنْ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ كَانَ لَهُمْ رَدُّ بَيْعِهِ لِأَنَّ ضَرَرَ السَّاكِنِ أَخَفُّ مِنْ ضَرَرِ غَيْرِ السَّاكِنِ، وَلَهُمْ أَنْ يُجِيزُوا بَيْعَهُ وَيَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ.
(وَ) لَا شُفْعَةَ فِي بَعْضِ (حَيَوَانٍ) مُشْتَرَكٍ بَاعَهُ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ آدَمِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ فِيهَا لَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ (إلَّا) حَيَوَانًا (فِي كَحَائِطٍ) مُشْتَرَكٍ عَامِلًا أَوْ مُعَدًّا لِلْعَمَلِ فِيهِ. فَفِي شِقْصِهِ الشُّفْعَةُ تَبَعًا لِشِقْصِ الْحَائِطِ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ حَائِطٍ بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.