وَغَصَبْته مِنْ فُلَانٍ، لَا بَلْ مِنْ آخَرَ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَقُضِيَ لِلثَّانِي بِقِيمَتِهِ
ــ
[منح الجليل]
الشَّاةُ أَوْ هَذِهِ النَّاقَةُ لَك لَزِمَتْ الشَّاةُ، وَحَلَفَ مَا النَّاقَةُ لَهُ. مُحَمَّدٌ يُقَالُ لَهُ أَعْطِهِ أَيَّهمَا شِئْت بِلَا يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الطَّالِبُ أَرْفَعَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَيَحْلِفَ الْمُقَرُّ لَهُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا دُونَ يَمِينٍ، فَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ فَقَالَ مَا لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا وَادَّعَاهُمَا الطَّالِبُ قُضِيَ لَهُ بِقِيمَةِ أَدْنَاهُمَا. وَقَالَ أَشْهَبُ بِأَدْنَاهُمَا.
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ، فَإِنْ قَالَ مَالَهُ شَيْءٌ. مِنْهُمَا وَادَّعَاهُمَا الطَّالِبُ قُضِيَ لَهُ بِقِيمَةِ أَدْنَاهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَلِسَحْنُونٍ مَنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِيضٌ أَوْ سُودٌ لَزِمَتْهُ الْبِيضُ وَحَلَفَ فِي السُّودِ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ وَيَحْلِفُ عَلَى الْأَكْثَرِ، وَكَذَا لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسُمِائَةٍ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَأَخَذَ الْأَلْفَ، فَإِنْ نَكَلَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْخَمْسُمِائَةِ، وَكَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ نِصْفُهَا. سَحْنُونٌ إنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ كُرُّ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ لَزِمَتْهُ الْحِنْطَةُ وَحَلَفَ فِي الشَّعِيرِ، وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٌ وَكُرُّ حِنْطَةٍ لَزِمَهُ الْأَلْفُ فِي إجْمَاعِهِمْ. سَحْنُونٌ يَلْزَمُهُ الدِّينَارُ وَيَحْلِفُ فِي الْكُرِّ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْآخَرُ وَأَخَذَ الْكُرَّ مَعَ الْأَلْفِ وَالدِّينَارِ، وَإِنْ نَكَلَ الطَّالِبُ سَقَطَ الْكُرُّ وَأَخَذَ الْأَلْفَ وَالدِّينَارَ.
(وَ) لَوْ قَالَ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ الْعَبْدُ مَثَلًا (غَصَبْته مِنْ فُلَانٍ) كَزَيْدٍ ثُمَّ قَالَ (لَا) أَيْ لَمْ أَغْصِبْهُ مِنْ زَيْدٍ (بَلْ) غَصَبْته (مِنْ) شَخْصٍ (آخَرَ) مُعَيَّنٍ كَعَمْرٍو (فَهُوَ) أَيْ الْمُقَرُّ بِهِ (لِ) لِشَخْصِ (الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِهِ أَوَّلًا وَيُتَّهَمُ فِي إخْرَاجِهِ عَنْهُ ثَانِيًا.
(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لِ) لِشَخْصِ الْمُقَرِّ لَهُ (الثَّانِي بِقِيمَتِهِ) أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا، وَبِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمَا، وَقَالَ عِيسَى إنْ ادَّعَاهُ الْمُقَرُّ لَهُ الثَّانِي فَلَهُ تَحْلِيفُ الْأَوَّلِ، فَإِنْ حَلَفَ فَكَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الثَّانِي وَأَخَذَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقِرِّ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ شَاسٍ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ مِنْ فُلَانٍ، فَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.