وَصُعُودِ نَخْلَةٍ، وَأَنْذَرَ، بِطُلُوعِهِ
ــ
[منح الجليل]
الْحَطّ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُتَيْطِيَّةِ بَلْ ذُكِرَتْ فِي هَامِشِ نُسْخَةٍ مِنْهَا تَأَمَّلْ الْمِيتَاءُ مَا هِيَ، وَتَفْسِيرُ الْمِيتَاءِ الْوَاسِعَةُ ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي، وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَرِيبِ الْحَدِيثِ قَالَ فِي الصِّحَاحِ فِي فَصْلِ الْهَمْزَةِ مِنْ بَاب الْمُعْتَلِّ وَالْمِيتَاءُ الطَّرِيقُ الْعَامِرَةُ وَمُجْتَمَعُ الطَّرِيقِ أَيْضًا مِيتَاءٌ وَمِبْدَادٌ انْتَهَى. وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ فِي الْمُغْرِبِ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ تَأْتِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا، وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ، وَنَظِيرُهُ دَارٌ مِحْلَالٌ لِلَّتِي تُحَلُّ كَثِيرًا. وَفِي النِّهَايَةِ فِي بَابِ الْمِيمِ مَعَ الْيَاءِ، وَفِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ مَا وَجَدْتَ فِي طَرِيقٍ مِيتَاءٍ فَعَرِّفْهُ سَنَةً أَيْ طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَبَابُهُ الْهَمْزَةُ انْتَهَى، يَعْنِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْمِيمِ تَسْهِيلًا عَلَى الطَّالِبِ عَلَى عَادَتِهِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ فِي بَابِ الْمِيمِ وَفِي الْحَدِيثِ طَرِيقٍ مِيتَاءٍ بِكَسْرِ الْمِيم وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَالْمَدُّ وَتَسَهُّلٌ فَيُقَالُ مِيتَاءٌ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ مَعْنَاهُ كَثِيرُ السُّلُوكِ عَلَيْهِ مِفْعَالٌ مِنْ الْإِتْيَانِ اهـ. وَفِي فَتْحِ الْبَارِي الْمِيتَاءُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمَدِّ بِوَزْنِ مِفْعَالٍ مِنْ الْإِتْيَانِ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. أَبُو عُمَرَ وَالشَّيْبَانِيُّ الْمِيتَاءُ أَعْظَمُ الطُّرُقِ، وَهِيَ الَّتِي يَكْثُرُ مُرُورُ النَّاسِ بِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعَةُ وَقِيلَ الْعَامِرَةُ. اهـ. وَرَأَيْت فِي الْبَيَانِ وَالْمُتَيْطِيَّةِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ عَرَفَةَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فَفِي الصِّحَاحِ الْمِيْتَاءُ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ، وَالْجَمْعُ مِيَتٌ مِثْلُ هَيْفَاءَ وَهِيفٌ وَنَحْوِهِ فِي الْقَامُوسِ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادٍ هُنَا.
(وَ) إلَّا (صُعُودِ) بِضَمِّ الصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَيْنِ أَيْ رُقِيِّ (نَخْلَةٍ) أَوْ شَجَرَةٍ غَيْرِهَا فِي دَارِهِ يُشْرِفُ الصَّاعِدُ عَلَيْهَا عَلَى دُورِ الْجِيرَانِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ إذَا كَانَ لِإِصْلَاحِهَا أَوْ جَنْيِ ثَمَرِهَا وَيُحْتَمَلُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى مَانِعٍ (وَأَنْذَرَ) أَيْ أَعْلَمَ الصَّاعِدُ عَلَى النَّخْلَةِ الْمُشْرِفَةِ الْجِيرَانَ (بِطُلُوعِهِ) عَلَيْهَا وُجُوبًا لِيَسْتُرُوا مَا يَكْرَهُونَ اطِّلَاعَ صَاعِدِهَا عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَمَنْ صَعِدَ إلَى شَجَرَةٍ لِيَجْنِيَهَا فَيَرَى مِنْهَا مَا فِي دَارِ جَارِهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ، وَلَكِنْ يُؤْذَنُ جَارُهُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ وَهْبٍ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.