وَرَوْشَنٍ
وَسَابَاطٍ لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ، بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ، وَإِلَّا، فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ
إلَّا بَابًا، إنْ نُكِّبَ
ــ
[منح الجليل]
(وَ) لَا يُمْنَعُ مَنْ لَهُ جَانِبٌ وَاحِدٌ عَلَى سِكَّةٍ نَافِذَةٍ مِنْ إحْدَاثِ (رَوْشَنٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ آخِرَهُ نُونٌ، أَيْ جَنَاحٌ فِي أَعْلَى الْحَائِطِ لِتَوْسِعَةِ الدَّارِ وَالتَّطَلُّعِ عَلَى السِّكَّةِ بِشَرْطِ رَفْعِهِ عَنْ رُءُوسِ الْمَارِّينَ رَفْعًا بَيِّنًا الْجَوْهَرِيِّ الرَّوْشَنُ الْكُوَّةُ الْمُحْكَمُ، الرَّوْشَنُ الرَّفُّ. الْبَاجِيَّ مَا خَرَجَ مِنْ الْعَسَاكِرِ وَالْأَجْنِحَةِ عَلَى الْحِيطَانِ إلَى طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ. رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَنَاحُ بِأَسْفَلِ الْجِدَارِ حَيْثُ يَضُرُّ بِأَهْلِ الطَّرِيقِ فَيُمْنَعُ.
(وَ) لَا يُمْنَعُ (مِنْ سَابَاطٍ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ سَقْفٍ عَلَى حَائِطَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا سِكَّةٌ بِالنِّسْبَةِ (لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ) لِلسِّكَّةِ الْمُتَقَابِلَانِ الْأَيْمَنُ وَالْأَيْسَرُ مِنْ دَارَيْنِ مَثَلًا وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ الْعَسَاكِرِ وَالْأَجْنِحَةِ عَلَى الْحِيطَانِ إلَى طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهِيَ بِالْمَدِينَةِ فَلَا يُنْكِرُونَهَا، وَاشْتَرَى مَالِكٌ دَارًا لَهَا عَسْكَرٌ. اهـ. نَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَالْجَوَاهِرِ وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِمَنْ لَهُ دَارَانِ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى جِدَارَيْهِمَا غُرْفَةً فَوْقَ الطَّرِيقِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِضْرَارِ بِتَضْيِيقِ الطَّرِيقِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا إنْ رَفَعَ بِنَاءً رَفْعًا يُجَاوِزُ رَأْسَ الْمَارِّ رَاكِبًا وَنَحْوِهِ فِي الزَّاهِي وَكَذَا الْأَجْنِحَةُ اهـ. مَوَّاقٌ إنْ كَانَ الرَّوْشَنُ وَالسَّابَاطُ مُحْدَثَيْنِ (بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ) إلَى جِهَةٍ أُخْرَى (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ السِّكَّةُ الَّتِي أُحْدِثَ فِيهَا الْبَابُ أَوْ الرَّوْشَنُ أَوْ السَّابَاطُ نَافِذَةً بِأَنْ سُدَّ آخِرُهَا (فَ) السِّكَّةُ (كَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ) أَيْ الْجِيرَانِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إحْدَاثُ رَوْشَنٍ أَوْ سَابَاطٍ بِهَا إلَّا بِإِذْنِ بَاقِيهِمْ وَقَالَ كَالْمِلْكِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُمْ، وَإِلَّا لَكَانَ لَهُمْ تَحْجِيرُهَا بِغَلْقٍ وَنَحْوِهِ.
(فَائِدَةٌ)
فِي الذَّخِيرَةِ هَوَاءُ الْوَقْفِ وَقْفٌ وَهَوَاءُ الْمَوَاتِ مَوَاتٌ وَهَوَاءُ الْمَمْلُوكِ مَمْلُوكٌ.
(إلَّا بَابًا) أُحْدِثَ بِسِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ فَلَيْسَ لِلْجَارِ مَنْعُهُ إنْ (نُكِّبَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.