وَهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ؛
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ رُشْدٍ غَيْرِ قَوْلَيْ مُحَمَّدٍ وَسَحْنُونٍ، وَكَذَا الْمَازِرِيُّ وَلَمْ يَعْزِهِمَا اهـ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ، وَعَلَى الثَّانِي فَرَضَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ فَرَضَهَا فِي السَّلَمِ فَقَدْ عَلِمْت فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ، وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ تت عَنْ الشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أُخِذَتْ عَنْ دَيْنٍ يَفْصِلُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ أَخْذِهَا عَنْ دَيْنٍ إلَخْ مِنْ الْإِيهَامِ اهـ كَلَامُ طفي. قُلْت لَا دَلِيلَ فِي كَلَامِ الْمُقَدِّمَاتِ لِمَا ادَّعَاهُ طفي لِاحْتِمَالِ قَوْلِهَا ابْتَاعَهَا بِدَيْنٍ لَا بِتِيَاعِهَا بِدَيْنٍ كَانَ فِي ذِمَّةِ بَائِعُهَا وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ وَلَا بِتِيَاعِهَا بِدَيْنٍ يَتَقَرَّرُ فِي ذِمَّةِ مُبْتَاعِهَا بِابْتِيَاعِهِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَنَّهُ الْمُرَادُ، وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ بِهِ إذْ الْمُشْتَرَى فِيهِ لَمْ يَتَقَرَّرْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُفْلِسِ حَتَّى يُقَالَ هُوَ أَحَقُّ بِالسِّلْعَةِ فِي دَيْنِهِ أَوْ لَا، أَوْ فِي النَّقْدِ لَا فِي الدَّيْنِ، بَلْ هُوَ مَدِينٌ لِلْمُفْلِسِ فَتَعَيَّنَ مَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ دَيْنٌ كَدَيْنِهِمْ نَصَّ فِي أَنَّ ثَمَنَهُ كَانَ لَهُ دَيْنًا عَلَى الْمُفْلِسِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فَلَا شَاهِدَ فِيهِ لطفي، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ عَلَيْهِ لِلْجَمَاعَةِ.
الْبُنَانِيُّ مَا شَرَحَ بِهِ " ز " وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ ضَيْح وَمِنْ عِبَارَةِ النَّوَادِرِ الَّتِي نَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ، وَأَمَّا فَهْمُ ابْنِ عَرَفَةَ فَمُشْكِلٌ، وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ، فَإِنْ قُلْت إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ. قُلْت قَدْ غَفَلَ الْبُنَانِيُّ أَيْضًا مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي ابْتِيَاعِهَا بِدَيْنٍ يَتَقَرَّرُ عَلَى مُشْتَرِيهَا، وَلَمْ يُفْهَمْ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى وَجْهِهِ كطفي، فَاسْتَشْكَلَهُ وَهُوَ نَصٌّ فِي كَلَامِ الْجَمَاعَةِ وَفَرْضِهِمْ الْمَسْأَلَةَ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ، وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.
(وَ) إنْ اشْتَرَى شَخْصٌ سِلْعَةً شِرَاءً فَاسِدًا وَدَفَعَ ثَمَنَهَا لِبَائِعِهَا ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا لِفَسَادِ بَيْعِهَا فَوَجَدَ بَائِعَهَا مُفْلِسًا أَوْ مَاتَ وَثَمَنُهُ بِيَدِهِ لَمْ يُفْتِ ف (هُوَ) أَيْ مُشْتَرِي السِّلْعَةِ بِنَقْدٍ شِرَاءً فَاسِدًا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ (أَحَقُّ بِثَمَنِهِ) الَّذِي نَقَدَهُ فِيهَا بِعَيْنِهِ فِي مَوْتِ بَائِعِهَا وَفَلَسِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ، وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ. " د " لِأَنَّهُ لَمَّا فَسَدَ الْبَيْعُ أَشْبَهَ الْوَدِيعَةَ فَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ بِأَنَّ مَحَلَّ الْأَقْوَالِ فِيهَا إذَا فَاتَ الثَّمَنُ بِيَدِ الْمُفْلِسِ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ بِعَيْنِهِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ أَحَقَّ بِثَمَنِهِ مُطْلَقًا، وَهَذَا إذَا كَانَ مَوْجُودًا لَمْ يَفُتْ وَعُرِفَ بِعَيْنِهِ وَتَارَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.