أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ، أَوْ لَا، أَوْ فِي النَّقْدِ؟ أَقْوَالٌ.
ــ
[منح الجليل]
ثَمَنِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ حَيْثُ (يُفْسَخُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ أَيْ يُسْتَحَقُّ بَيْعُهَا الْفَسْخَ (لِفَسَادِ الْبَيْعِ) الْوَاقِعُ عَلَيْهَا، وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ (أَوْ لَا) يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا لِأَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَتِمَّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ (أَوْ) يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا (فِي) شِرَائِهَا بِ (النَّقْدِ) لَا بِالدَّيْنِ الَّذِي فِي ذِمَّةِ بَائِعِهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ (أَقْوَالٌ) وَاقْتَصَرَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْمَازِرِيُّ عَلَى الْأَوَّلِينَ. (تَنْبِيهَاتٌ)
الْأَوَّلُ: الْحَطّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ أَحَقُّ نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَيَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ.
الثَّانِي: طفي أَوْ فِي النَّقْدِ، أَيْ ابْتَاعَهَا بِنَقْدٍ لَا إنْ ابْتَاعَهَا بِدَيْنٍ، هَذَا مَعْنَى الْقَوْلِ ثَالِثُ الْمُفَصَّلِ لَا مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ تت وَالشَّارِحِ وَالتَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ أُخِذَتْ عَنْ دَيْنٍ فِي ذِمَّةِ بَائِعِهَا إذْ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ مَفْرُوضَةً، كَذَلِكَ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بَيْعًا فَاسِدًا فَفُلِّسَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ثَمَنَهَا وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَوْ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ وَإِنْ كَانَ ابْتَاعَهَا بِنَقْدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ كَانَ ابْتَاعَهَا بِدَيْنٍ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ اهـ.
وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ قَالَ فَإِنْ قُلْت هَلْ مَعْنَى الشِّرَاءِ إلَى أَجَلٍ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ إنَّ الْمُؤَجَّلَ هُوَ الثَّمَنُ أَوْ السِّلْعَةُ. قُلْت ظَاهِرُ لَفْظِ ابْنِ مُحْرِزٍ الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ نَقْلِ الشَّيْخِ فِي النَّوَادِرِ الثَّانِي قَالَ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَا نَصُّهُ إنْ بَاعَهَا بِنَقْدٍ فَمُبْتَاعُهَا أَحَقُّ بِثَمَنِهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، وَإِنْ أَخَذَهَا بِدَيْنٍ دَخَلَ مَعَ الْغُرَمَاءِ فِي ثَمَنِهَا لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ دَيْنٌ كَدِينِهِمْ نَصَّ فِي أَنَّ ثَمَنَهُ كَانَ لَهُ دَيْنًا عَلَى الْمُفْلِسِ، وَهَذَا لَا يَتَقَرَّرُ إلَّا وَالسِّلْعَةُ مُؤَخَّرَةٌ، وَلَمْ يَحْكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.