وَإِنْ وَطِئَ غَصْبًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَعَجَّلَ الْمَلِيءُ الدَّيْنَ أَوْ قِيمَتَهَا، وَإِلَّا بُقِّيَ
ــ
[منح الجليل]
(تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: طفي قَوْلُهُ أَوْ اخْتِيَارًا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرَّكَاكَةِ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ أَوْ عَلَى الرَّدِّ مِنْ جُمْلَةِ الِاخْتِيَارِ، وَتَبِعَ فِيهَا ابْنَ الْحَاجِبِ، فَلَوْ قَالَ وَاخْتِيَارًا فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ لَمْ يَفُتْ بِعِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ قَامَ الْغُرَمَاءُ إلَّا بِعَارِيَّةٍ أُطْلِقْت كَمَا عَبَّرَ ابْنُ شَاسٍ لَأَجَادَ.
الثَّانِي: طفي قَوْلُهُ وَغَصْبًا. إلَخْ قَسِيمٌ اخْتِيَارًا، إلَّا أَنَّ عِبَارَتَهُ قَاصِرَةٌ لِبَقَاءِ عَوْدِهِ بِغَيْرِ غَصْبٍ وَلَا اخْتِيَارٍ لِأَنَّ الْغَصْبَ أَخَصُّ مِنْ نَقِيضِ الِاخْتِيَارِ. فَلَوْ قَالَ وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ قَاصِرًا، أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ الرُّجُوعُ اخْتِيَارًا فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ لِلرَّاهِنِ دُونَ اخْتِيَارٍ لَا يَبْطُلُ حَوْزُهُ لِقَوْلِهَا فِي اللُّقَطَةِ إنْ أَبَقَ الْعَبْد الرَّهْن صَدَقَ الْمُرْتَهِنُ فِي إبَاقِهِ وَلَا يَحْلِفُ وَهُوَ عَلَى حَقِّهِ. فَإِنْ وَجَدَهُ رَبُّهُ وَقَامَتْ الْغُرَمَاءُ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِهِ إنْ كَانَ حَازَهُ قَبْلَ إبَاقِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ بِيَدِ رَاهِنِهِ فَتَرَكَهُ حَتَّى قَامَتْ الْغُرَمَاءُ اهـ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْغَصْبِ مَا قَابَلَ الِاخْتِيَارَ، وَفِيهِ تَكَلُّفٌ.
الثَّالِثُ: قَسِيمُ قَوْلِهِ: لَهُ أَخَذَ لَهُ عَدَمُ أَخْذِهِ وَيَتَعَجَّلُ دَيْنَهُ.
الرَّابِعُ: إذَا خَلَّصَ الرَّهْنَ مِنْ الرَّهِينَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَ فِيهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ رَدَّ الْمُرْتَهِنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ رَدِّ الْغَرِيمِ وَرَدُّهُ رَدُّ إيقَافِ
وَذَكَرَ بَعْضَ مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ فَقَالَ (وَإِنْ وَطِئَ) الرَّاهِنُ أَمَتَهُ الْمَرْهُونَةَ (غَصْبًا) عَنْ مُرْتَهِنِهَا فَإِنْ لَمْ يُحْبِلْهَا بَقِيَتْ رَهْنًا، وَإِنْ أَحْبَلَهَا (فَوَلَدُهُ) أَيْ الرَّاهِنِ الْوَاطِئِ أَمَتَهُ (حُرٌّ) لِأَنَّهُ مِنْ أَمَتِهِ (وَعَجَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الرَّاهِنُ (الْمَلِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ (الدَّيْنَ) الْمَرْهُونَ هُوَ فِيهِ (أَوْ قِيمَتَهَا) أَيْ الْأَمَةِ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ يَقُولُ لَا يَلْزَمُنِي زَائِدٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ يَقُولُ لَا يَلْزَمُنِي الْآنَ إلَّا قِيمَةُ مَا جَنَيْت عَلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الرَّاهِنُ مَلِيًّا (بَقِيَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُخَفَّفًا أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.