. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
إلَى إعَادَتِهِ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلَانِ فَلَا تَجُوزُ الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا، وَإِنْ اتَّفَقَا فِي الصِّفَةِ وَالْجِنْسِ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ اتَّفَقَا فِي الْأَجَلِ أَوْ اخْتَلَفَا أَوْ لَمْ يَحِلَّا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ. الثَّالِثُ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ أَوْ حَلَّا لِأَنَّ حُكْمَ الْحُلُولِ حُكْمُ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ، وَقَدْ يُقَالُ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ الْحُلُولِ لِوُضُوحِهِ، وَإِنْ كَانَ ذِكْرُهُ أَوْلَى.
الرَّابِعُ: شَمِلَ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا كَوْنُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْحَالُ مِنْهُمَا أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَجْوَدُ وَهُوَ جَائِزٌ، إذْ لَا مَانِعَ فِيهَا لِأَنَّهَا امْتَنَعَتْ إذَا كَانَا مِنْ بَيْعٍ لِأَنَّ فِيهَا حَطُّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك وَلَا ضَمَانَ فِي الْقَرْضِ وَكَذَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ، وَكَانَ أَوَّلُهُمَا حُلُولًا هُوَ الْبَيْعُ وَهُوَ الْأَفْضَلُ جَازَتْ لِمَا ذُكِرَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَشِيرٍ، وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِالْجَوَازِ فِي الْأُولَى، وَقَدْ سَلِمَ كَلَامُهُ فِي الشَّامِلِ مِنْ الِاعْتِرَاضَيْنِ الْأَوَّلِينَ، وَنَصُّهُ وَإِنْ اتَّفَقَا جِنْسًا دُونَ صِفَةٍ جَازَ إنْ حَلَّا، وَإِلَّا فَلَا مُطْلَقًا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَعِبَارَةِ الشَّامِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: إذَا اتَّحَدَا فِي الْجِنْسِ وَاخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ وَحَلَّا أَوْ اتَّفَقَا أَجَلًا جَازَتْ الْمُقَاصَّةُ كَانَا مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ بَشِيرٍ.
الثَّانِي: جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْعَرْضَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي الْجِنْسِ إنَّمَا هُوَ إذَا اتَّفَقَ عَدَدُهُمَا، فَإِنْ اخْتَلَفَ وَكَانَا مِنْ قَرْضٍ امْتَنَعَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ الزِّيَادَةِ فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ، وَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَقَدْ حَلَّ الْأَجَلَانِ فَتَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ فَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْبَيْعِ أَكْثَرَهُمَا امْتَنَعَتْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّالِثُ: ضَابِطُهَا أَنَّ مَا حَلَّ أَوْ كَانَ أَقْرَبَ حُلُولًا فَهُوَ مَقْبُوضٌ عَمَّا لَمْ يَحِلَّ أَوْ عَمَّا هُوَ أَبْعَدُ حُلُولًا، فَإِنْ أَدَّى اقْتِضَاؤُهُ عَنْهُ إلَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ، أَوْ حَطِّ الضَّمَانِ، وَأَزِيدُك امْتَنَعَ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَازَ، فَإِنْ كَانَا مِنْ بَيْعٍ وَكَانَ الْحَالُ أَوْ الْأَقْرَبُ حُلُولًا أَكْثَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.