وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إنْ لَمْ يَدْفَعْ كِرَاءً،
ــ
[منح الجليل]
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْجَوَازِ مِنْ حُلُولِ أَجَلِ الْعَرْضِ. تت وَظَاهِرُهُ كَانَ لِلْعَرْضِ حِمْلٌ كَالثِّيَابِ أَمْ لَا كَالْجَوْهَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَظَاهِرُهُ أَيْضًا كَانَ الطَّالِبُ لِذَلِكَ الْمُسْلِمَ أَوْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ.
(وَ) جَازَ قَبُولُ صِفَتِهِ قَبْلَ مَحَلِّهِ (فِي الطَّعَامِ) الْمُسْلَمِ فِيهِ (إنْ حَلَّ) أَجَلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ مُنِعَ لِأَنَّهُ تَسْلِيفٌ جَرَّ نَفْعًا لِلْمُسَلِّفِ وَهُوَ سُقُوطُ ضَمَانِهِ عَنْهُ إلَى حُلُولِ أَجَلِهِ وَبَيْعٌ لِطَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ عِوَضٌ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْآنَ، وَمَحَلُّ جَوَازِ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ اللَّذَيْنِ حَلَّ أَجَلُهُمَا (إنْ لَمْ يَدْفَعْ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ (كِرَاءً) لِحَمْلِهِ مِنْ مَوْضِعِ قَبْضِهِ لِمَوْضِعِ الشَّرْطِ، فَإِنْ دَفَعَهُ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَحَلَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ فَيَلْزَمُ. حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ هَذَا الْمَنْعُ عَامٌّ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، وَتَزِيدُ عِلَّةُ الطَّعَامِ بِبَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالنَّسِيئَةُ بِأَخْذِهِ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ لِيَسْتَوْفِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ فِي بَلَدِ الشَّرْطِ، وَيَجْرِي فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا إذَا كَانَ الْكِرَاءُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَبَيْعٍ وَسَلَفٍ.
(تَنْبِيهَانِ) : الْأَوَّلُ: اسْتَشْكَلَ ابْنُ جَمَاعَةَ التُّونُسِيُّ وَابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ مُحْرِزٍ جَوَازَ قَبُولِ صِفَتِهِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ لِانْتِفَاعِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِسُقُوطِ حَمْلِهِ إلَى مَحَلِّهِ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، وَالْمَحَلُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الطَّعَامِ وَالصَّوَابُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْضًا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ.
الثَّانِي: فِي الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ بِشَرْطِ حُلُولِهِمَا، وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا. ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ، وَالْأَوَّلُ أَقَيْسُ وَالْمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ فَيُنْظَرُ مُسْتَنَدُهُ فِيهِ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.