وَفِي الرَّقِيقِ، وَالْقَدِّ، وَالْبَكَارَةِ، وَاللَّوْنِ قَالَ: وَكَالدَّعَجِ، وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ،
ــ
[منح الجليل]
الْأَغْرَاضُ بِهِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ. قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيُحْتَاجُ لِذِكْرِ كَوْنِهِ مِنْ جَنْبٍ أَوْ يَدٍ قَالَ لَا إنَّمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَهُوَ بَاطِلٌ. قِيلَ لَهُ فَلَوْ قَضَاهُ مَعَ ذَلِكَ بُطُونًا فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَالَ أَفَيَكُونُ لَحْمٌ بِلَا بَطْنٍ قِيلَ فَمَا قَدْرُهُ قَالَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرَ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ. اللَّخْمِيُّ بَيْعُ الْبُطُونِ وَحْدَهَا عَادَةُ مِصْرَ. طفي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ إلَخْ كَأَنَّهُ قَالَ عَلَى قَدْرِ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِالْبَطْنِ مَا احْتَوَى الْبَطْنُ عَلَيْهِ مِنْ كَرِشٍ وَمَصَارِينَ إلَّا الْفُؤَادَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ عَلَى حِدَتِهِ كَالرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ.
(وَ) يَذْكُرُ (فِي الرَّقِيقِ) مَا تَقَدَّمَ (وَ) يَزِيدُ (الْقَدَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ. وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ، وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشَبَهُهَا، قَالَ فَانْظُرْ ذَلِكَ (وَ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ (الْبَكَارَةَ) أَوْ الثُّيُوبَةَ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (وَاللَّوْنَ) الْخَاصَّ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ مَائِلًا إلَى حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ، وَكَوْنِ الْبَيَاضِ نَاصِعًا أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ اللَّوْنِ، فَإِنَّ ذِكْرَ صِنْفِ الرَّقِيقِ يُغْنِي عَنْهُ، فَلَوْنُ النُّوَبِ السَّوَادُ وَالْحَبَشِ الصُّفْرَةُ وَالرُّومِ الْبَيَاضُ، وَسَقَطَ اللَّوْنُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الْأَعَمِّ مِنْ الرَّقِيقِ، فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الصِّنْفِ، وَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْعَامِّ أَغْنَى عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْخَاصِّ تَكَرَّرَ مَعَ اللَّوْنِ الْمُقَدَّمِ، فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الْخَاصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَامِّ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَالَ) أَيْ الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (وَ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ (كَالدَّعَجِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَيْنِ فَجِيمٍ أَيْ شِدَّةِ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الشُّهْلَةَ وَالْكُحْلَةَ وَالزُّرْقَةَ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ فَتُّوحٍ وَغَيْرِهِ، وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ بِدُونِ اكْتِحَالٍ، وَالْحَوَرُ شِدَّةُ بَيَاضِهَا مَعَ شِدَّةِ سَوَادِهَا، وَالشُّهْلَةُ مَيْلُ سَوَادِهَا إلَى الْحُمْرَةِ، وَالزُّرْقَةُ مَيْلُهُ إلَى الْخُضْرَةِ (وَتَكَلْثُمِ) أَيْ كَثْرَةِ لَحْمِ (الْوَجْهِ) بِلَا جُهُومَةٍ إنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.