وَفِي التَّمْرِ وَالْحُوتِ، وَالنَّاحِيَةِ، وَالْقَدْرِ، وَفِي الْبُرِّ وَجِدَّتِهِ، وَمِلْئِهِ، إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا، وَسَمْرَاءَ، أَوْ مَحْمُولَةٍ بِبَلَدٍ: هُمَا بِهِ، وَلَوْ بِالْحَمْلِ
ــ
[منح الجليل]
(وَ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ (فِي التَّمْرِ وَالْحُوتِ) وَيَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ (النَّاحِيَةِ) الَّتِي يُجْلَبُ مِنْهَا كَكَوْنِ التَّمْرِ مَدَنِيًّا أَوْ يَنْبُعِيًّا أَوْ سِيوِيًّا أَوْ أَلْوَاحِيًّا، وَكَوْنِ الْحُوتِ إسْكَنْدَرانِيًّا أَوْ سُوَيْسِيًّا أَوْ فَيُّومِيًّا (وَ) يَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ (الْقَدْرِ) أَيْ الْكِبَرِ أَوْ الصِّغَرِ أَوْ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا. الْمَازِرِيُّ يُحْتَاجُ فِي التَّمْرِ إلَى ذِكْرِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَلَدَ وَاللَّوْنَ وَكِبَرَ التَّمْرَةِ وَصِغَرَهَا، وَكَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا، وَفِي الْحُوتِ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ وَزْنَهُ. فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَسْلَمَ فِي تَمْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ بَرْنِيًّا مِنْ صَيْحَانِيٍّ وَلَا جِنْسًا مِنْ التَّمْرِ، أَوْ ذَكَرَ الْجِنْسَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَوْدَةً وَلَا رَدَاءَةً فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَفِيهَا السَّلَمُ فِي الْحُوتِ الطَّرِيِّ جَائِزٌ إذَا سَمَّى جِنْسًا مِنْهُ وَشَرَطَ ضَرْبًا مَعْلُومًا صِفَتُهُ وَطُولُهُ وَنَاحِيَتُهُ إذَا أَسْلَمَ فِيهِ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا.
(وَ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ (فِي الْبُرِّ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (وَ) يَزِيدُ (جِدَّتَهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ كَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا. ابْنُ فَتُّوحٍ يُسْتَحَبُّ بَيَانُ كَوْنِهِ قَدِيمَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ رَفْعِ أَيِّ عَامٍ إذْ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ فِي الْمُطْمَرِ أَوْ الْإِهْرَاءِ أَوْ الْغُرَفِ (وَ) بَيَانَ (مِلْئِهِ) وَضَامِرِهِ (إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا) إذْ الضَّامِرُ يُرَادُ لِلزِّرَاعَةِ لَا لِلْأَكْلِ وَعَكْسُهُ الْمُمْتَلِئُ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا الثَّمَنُ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُمَا (وَ) يَزِيدُ بَيَانَ كَوْنِهَا (سَمْرَاءَ) وَهُوَ قَمْحُ الشَّامِ (أَوْ مَحْمُولَةً) أَيْ بَيْضَاءَ وَهُوَ قَمْحُ مِصْرَ إنْ عَقَدَا السَّلَمَ (بِبَلَدٍ) بِالتَّنْوِينِ (هُمَا) أَيْ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ مَوْجُودَانِ (بِهِ) أَيْ الْبَلَدِ بِنَبَاتٍ فِيهِ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَا بِهِ (بِالْحَمْلِ) إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يَجِبُ بَيَانُهُمَا إنْ كَانَا فِي الْبَلَدِ بِالْحَمْلِ وَرَدَّهُ الْبَاجِيَّ بِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ " غ " هَذَا اخْتِصَارُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ بَشِيرٍ، وَنَصُّهُ إنْ كَانَ الْبَلَدُ يَنْبُتَانِ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَإِلَّا فَسَدَ السَّلَمُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُجْلَبَانِ إلَيْهِ فَابْنُ حَبِيبٍ لَمْ يَرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.