نَسَبَهُ أُلْغِيَ
وَجَازَ بِذِرَاعِ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ: كُوبِيَّةٌ وَحَفْنَةٍ؛ وَفِي الْوَبْيَاتِ وَالْحَفَنَاتِ: قَوْلَانِ
وَأَنْ تُبَيَّنَ صِفَاتُهُ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ عَادَةً:
ــ
[منح الجليل]
ضَبَطَهُ بِمَجْهُولٍ وَ (نَسَبَهُ) أَيْ الْمَجْهُولَ لِمَعْلُومٍ كَمِلْءِ هَذَا الْوِعَاءِ وَهُوَ إرْدَبٌّ أَوْ وَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ وَهُوَ قِنْطَارٌ أَوْ عَدَدِ هَذَا الْحَصَى وَهُوَ أَلْفٌ (أُلْغِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ لَمْ يُعْتَبَرْ الْمَجْهُولُ، وَاعْتُبِرَ الْمَعْلُومُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ وَصَحَّ السَّلَمُ.
(وَجَازَ) ضَبْطُ الْمُسْلَمِ فِيهِ الْمَذْرُوعِ (بِذِرَاعِ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ يَدِهِ مِنْ طَرَفِ مِرْفَقِهِ لِطَرَفِ وَسَطٍ اهـ. ابْنُ رُشْدٍ إذَا لَمْ يُنَصِّبْ الْحَاكِمُ ذِرَاعًا، وَمَفْهُومُ مُعَيَّنٍ مَنْعُهُ إنْ لَمْ يُعَيَّنْ الرَّجُلُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ يَجُوزُ وَيَحْمِلَانِ عَلَى ذِرَاعٍ وَسَطٍ. أَصْبَغُ هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ فَسْخُهُ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ (كَ) سَلَمٍ فِي (وَبِيَّةٍ وَحَفْنَةٍ) مِنْ نَحْوِ قَمْحٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْحَفْنَةُ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ لِيَسَارَتِهَا حَكَى الْمُصَنِّفُ عَنْ سَلَمِهَا. الثَّالِثُ مَنْ أَسْلَمَ فِي ثِيَابٍ مَوْصُوفَةٍ بِذِرَاعِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ إلَى أَجَلٍ. كَذَا جَازَ إذَا أَرَاهُ الذِّرَاعَ، وَلِيَأْخُذَا قِيَاسَ الذِّرَاعِ عِنْدَهُمَا كَمَا جَازَ شِرَاءُ وَبِيَّةٍ وَحَفْنَةٍ بِدِرْهَمٍ إنْ أَرَاهُ الْحَفْنَةَ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ. " غ " عِيَاضٌ الْوَبِيَّةُ عِشْرُونَ مُدًّا. اهـ. فَهِيَ خَمْسَةُ آصُعٍ، وَالْحَفْنَةُ مِلْءُ يَدٍ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي حَجْمِهَا الثَّالِثِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مِلْءُ الْكَفَّيْنِ.
(وَفِي) جَوَازِ بَيْعِ (الْوَبْيَاتِ وَالْحَفَنَاتِ) أَيْ مَعَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ وَظَاهِرُ الْمَوَّازِيَّةِ وَمَنَعَهُ وَهُوَ نَقْلُ عِيَاضٍ عَنْ الْأَكْثَرِ وَسَحْنُونٍ (قَوْلَانِ) مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَتْ الْحَفَنَاتُ بِعَدَدِ الْوَبْيَاتِ أَوْ دُونَهَا، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْوَبْيَاتِ فَيَظْهَرُ الْمَنْعُ اتِّفَاقًا
(وَ) الشَّرْطُ الْخَامِسُ (أَنْ تُبَيَّنَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا أَيْ تُذْكَرُ عِنْدَ عَقْدِ السَّلَمِ (صِفَاتُهُ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (الَّتِي تَخْتَلِفُ بِ) اخْتِلَافِ (هَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (عَادَةً) " غ " كَذَا لِابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الصِّفَةَ إذَا كَانَتْ لَا تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِسَبَبِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بَيَانُهَا فِي السَّلَمِ. وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَقْرَبُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا تُبَيَّنُ فِي السَّلَمِ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِسَبَبِهَا وَاخْتِلَافُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.