وَلَوْ آدَمِيًّا، وَغَزْلٍ وَطَبْخٍ إنْ لَمْ يَبْلُغْ النِّهَايَةَ،
ــ
[منح الجليل]
فَلَا يَجُوزُ سَلَمُ دِيكٍ فِي دَجَاجَتَيْنِ وَلَا عَكْسُهُ الْحَطّ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الطَّيْرِ لِلْفِرَاخِ وَالْبِيضِ كَالدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ وَالْحَمَامِ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهُ جِنْسٌ عَلَى حِدَتِهِ صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَاهُ، وَإِنْ تَفَاضَلَ بِالْبِيضِ وَالْفِرَاخِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجَنَانُ مِنْهُ جَازَ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ لِأَجَلٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ وَلَا فِرَاخٍ وَإِنَّمَا يُتَّخَذُ لِلَّحْمِ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ اللَّحْمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُرَاعِي حَيَاتَهَا إلَّا مَعَ اللَّحْمِ وَأَشْهَبُ يُرَاعِيهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ فَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِهِ سَلَمُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ إذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا بِمَنْزِلَةِ مَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ أَوْ فِرَاخٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْحَمَامُ صِنْفٌ وَمَا لَا يُقْتَنَى مِنْ الْوَحْشِ كَالْحَجَلِ وَالْيَمَامِ هُوَ كَاللَّحْمِ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَيًّا إلَّا تَحَرِّيًا يَدًا بِيَدٍ.
ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ جِنْسَانِ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَهُمَا مَعًا فِي قُطْرِ الْأَنْدَلُسِ. اهـ. وَنَقَلَهُ الرَّجْرَاجِيُّ، زَادَ بَعْدَ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إلَّا تَحَرِّيًا يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَجُوزُ بِإِوَزٍّ أَوْ دَجَاجٍ أَوْ حَمَامٍ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ اهـ.
وَلَا يُعْتَبَرُ الِاخْتِلَافُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ آدَمِيٍّ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (آدَمِيًّا) عَلَى الصَّحِيحِ وَالْأَشْهَرِ، وَهُوَ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهَا وَأَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى اخْتِلَافِهِ بِهِمَا لِاخْتِلَافِ خِدْمَتِهِمَا فَخِدْمَةُ الذَّكَرِ خَارِجَ الْبَيْتِ وَالْأَسْفَارِ وَشَبَهِهِمَا، وَخِدْمَةُ الْأُنْثَى دَاخِلَ الْبَيْتِ كَعَجْنٍ وَخَبْزٍ وَطَبْخٍ وَشَبَهِهَا، وَلِاخْتِلَافِ أَغْرَاضِ النَّاسِ قَالَهُ تت (وَ) لَا تَخْتَلِفُ مَنْفَعَةُ الْإِمَاءِ بِ (غَزْلٍ و) لَا بِ (طَبْخٍ) لِسُهُولَتِهِمَا (إنْ لَمْ يَبْلُغْ) كُلٌّ مِنْهُمَا (النِّهَايَةَ) فِي الْإِتْقَانِ بِأَنْ تَفُوقَ فِيهِ عَلَى أَمْثَالِهَا، وَيَكُونَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَلِمِثْلِهِ تُرَادُ قَالَهُ الشَّارِحُ و " ق " وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الطَّبْخَ مُعْتَبَرٌ بَلَغَ النِّهَايَةَ أَمْ لَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. طفي سَوَّى بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ التَّابِعِ لِابْنِ بَشِيرٍ، وَلِمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الطَّبْخَ كَالْغَزْلِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ الطَّبْخُ وَالْخَبْزُ صَنْعَةٌ يُرِيدُ مِنْ غَيْرِ بُلُوغِ النِّهَايَةِ، وَلِذَا قَالَ " ق " هَذَا الشَّرْطُ لِلَّخْمِيِّ فِي الْغَزْلِ وَلَمْ يَقُلْهُ فِي الطَّبْخِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.