وَالتَّصْدِيقُ فِيهِ: كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ، ثُمَّ لَك أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ الْمَعْرُوفُ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَك إلَّا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ،
ــ
[منح الجليل]
كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا كَطَعَامٍ وَنُحَاسٍ فَلِبَائِعِهِ أَخْذُهُ بِعَيْنِهِ إنْ وَجَدَهُ بِيَدِ الْمُسْلِمِ، وَمِثْلُهُ إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَلَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ السُّوقِ. اهـ. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ. وَفِي الشَّامِلِ وَزَادَ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ فِيهِ قَوْلًا بِفَوَاتِهِ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) جَازَ لِلْمُسْلِمِ (التَّصْدِيقُ) لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ (فِي) كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ الْمُسْلِمِ فِي (هـ) إذَا دَفَعَهُ لَهُ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ لَا قَبْلَهُ لِمَنْعِهِ فِي مُعَجَّلٍ قَبْلَ أَجَلِهِ. الْحَطَّابُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَائِلِ سَلَمِهَا الثَّانِي. ابْنُ الْكَاتِبِ فِي الَّذِي أَخَذَ مِنْ غَرِيمِهِ الطَّعَامَ عَلَى التَّصْدِيقِ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَصْدِيقُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ إذَا صَدَّقَهُ لِأَجْلِ تَعْجِيلِهِ لَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ دَخَلَهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَهُوَ بِمَعْنَى ضَعْ مِنْهُ وَتَعَجَّلْ، فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ جَازَ مَعْنَاهُ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَقَبْلَهُ يَدْخُلُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ أَوْ حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ.
وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ التَّصْدِيقِ فَقَالَ (كَ) التَّصْدِيقِ فِي كَيْلِ أَوْ وَزْنِ (طَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ) فَيَجُوزُ (ثُمَّ) إذَا صَدَّقْت فِي كَيْلِ أَوْ وَزْنِ طَعَامٍ مِنْ سَلَمٍ أَوْ بَيْعٍ وَوَجَدْت نَقْصًا أَوْ زَيْدًا عَلَى مَا صَدَّقْته فِيهِ فَ (لَك) يَا مُصَدِّقُ (أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ) أَيْ الزَّائِدُ الْمَعْرُوفُ رَاجِعٌ لَك (وَالنَّقْصُ) أَيْ النَّاقِصُ (الْمَعْرُوفُ) أَيْ الْمُعْتَادُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ رَاجِعٌ لِعَلَيْك (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّيْدُ مَعْرُوفًا بِأَنْ كَانَ مُتَفَاحِشًا رَدَدْته كُلَّهُ إلَى الْبَائِعِ وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ الْمَعْرُوفَ، وَتَرَكَ هَذَا لِوُضُوحِهِ وَإِلَّا يَكُنْ النَّقْصُ مَعْرُوفًا (فَلَا رُجُوعَ لَك) يَا مُصَدِّقُ عَلَى الْبَائِعِ بِهِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا لِتَصْدِيقٍ) مِنْ الْبَائِعِ لَك عَلَيْهِ (أَوْ بَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لَك بِهِ (لَمْ تُفَارِقْ) كَ مِنْ حِينِ قَبْضِك إلَى حِينِ كَيْلِك أَوْ وَزْنِك أَوْ بَيِّنَةٍ حَضَرَتْ كَيْلَ الْبَائِعِ أَوْ وَزْنَهُ يَنْقُصُ كَمَا قَالَ الْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ النَّقْصِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ الْمُتَعَارَفُ كَالْجَائِحَةِ إذَا أَصَابَتْ دُونَ الثُّلُثِ لَا يُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْءٌ، وَإِنْ أَصَابَتْ الثُّلُثَ وُضِعَ عَنْهُ قَدْرُهُ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.