أَقْوَالٌ:
وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مُثَمَّنِهِ، وَحَلَّفَ بَائِعُهُ، إنْ بَادَرَ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ.
ــ
[منح الجليل]
وَالْعَقَارِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينه مَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يُمْكِنُ الصَّبْرُ إلَيْهِ كَعِشْرِينَ عَامًا وَنَحْوِهَا. ابْنُ بَشِيرٍ وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الْعَادَةِ اهـ.
(وَإِشْهَادُ) الشَّخْصِ (الْمُشْتَرِي) عَلَى نَفْسِهِ (بِ) بَقَاءِ (الثَّمَنِ) فِي ذِمَّتِهِ (مُقْتَضٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (لِقَبْضِ) الْمُشْتَرِي لِ (مُثَمَّنِهِ) أَيْ الثَّمَنِ وَهِيَ السِّلْعَةُ عُرْفًا، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى عَدَمِ قَبْضِهِ (وَحَلَّفَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْمُشْتَرِيَ (بَائِعُهُ) أَنَّهُ أَقْبَضَهُ الْمُثَمَّنَ (إنْ بَادَرَ) الْمُشْتَرِي بِطَلَبِ الْمُثَمَّنِ بَعْدَ إشْهَادِهِ كَعَشْرَةِ الْأَيَّامِ، فَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُهُ الْحَطّ فِي رَسْمِ الْكِرَاءِ وَالْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ أَنَّ إشْهَادَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَيْهِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ السِّلْعَةِ إذَا قَامَ بَعْدَ شَهْرٍ فَأَكْثَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَنَّهُ دَفَعَهَا بِيَمِينِهِ وَإِنْ قَامَ بِالْقُرْبِ كَالْجُمُعَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا، وَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ. وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ بَاعَ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا إلَى أَجَلٍ وَكَتَبَ بِهِ وَثِيقَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي قَبْضَ السِّلْعَةِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ إلَّا أَنْ تُعَايِنَ الْبَيِّنَةُ قَبْضَهُ اهـ.
وَشَبَّهَ فِي اقْتِضَاءِ الْإِشْهَادِ الْقَبْضَ وَالتَّحْلِيفَ بِشَرْطِ الْمُبَادَرَةِ فَقَالَ: (كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ) عَلَى نَفْسِهِ (بِقَبْضِهِ) الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ مِنْهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَاهُ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْهُ وَأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ لِثِقَتِهِ بِهِ وَاعْتِقَادِهِ فِيهِ الْخَيْرَ وَتَشْرِيفًا لَهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي إنْ بَادَرَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ. الْحَطّ وَبِذَا أَفْتَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْقَرْضِ. عب وَأَمَّا إشْهَادُ الْبَائِعِ بِإِقْبَاضِ الْمَبِيعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَإِشْهَادِ الْمُشْتَرِي بِإِقْبَاضِ الثَّمَنِ، فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ، فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ الْإِشْهَادِ حَلَفَ لِلْبَائِعِ وَإِنْ قَرُبَ كَالْجُمُعَةِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ، وَانْظُرْ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ، وَلَوْ أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَ الْبَائِعِ إنْ بَادَرَ. قَالَ صر جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَتْبِ الْوُصُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَإِذَا ادَّعَى الْكَاتِبُ عَدَمَهُ حَلَفَ الْمُقْبِضُ وَلَوْ طَالَ الْأَمْرُ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَأَمَّا إشْهَادُ الْبَائِعِ بِإِقْبَاضِ الْمَبِيعِ إلَخْ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.