وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِإِمَامٍ وَفَذٍّ
وَكُلُّ تَشَهُّدٍ، وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثَّانِي وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ
ــ
[منح الجليل]
ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَذْهَبُ أَشْهَبَ وَالْأَبْهَرِيِّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّكْبِيرَاتِ سِوَى الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيَنْبَنِي عَلَى الْأَوَّلِ السُّجُودُ لِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ سَهْوًا وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَنْ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ دُونَ الثَّانِي.
(وَ) السَّادِسَةُ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ كُلِّ وَاحِدَةٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَجْمُوعُهَا عِنْدَ أَشْهَبَ (لِإِمَامٍ وَفَذٍّ) حَالَ رَفْعِهِمَا مِنْ الرُّكُوعِ.
(وَ) السَّابِعَةُ (كُلُّ تَشَهُّدٍ) وَلَوْ الَّذِي يَلِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ هُوَ الَّذِي شَهَرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ وَقِيلَ بِوُجُوبِ تَشَهُّدِ السَّلَامِ. وَحَكَى اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَشَهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَلْشَانِيُّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّشَهُّدَيْنِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَنَّ مَأْمُومًا وَيَسْقُطُ عَنْ الْمَأْمُومِ إذَا نَسِيَهُ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ نَسِيَ الْمَأْمُومُ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ حَتَّى سَلَّمَ إمَامَهُ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِ وَلَا يَدْعُو سَوَاءٌ بَقِيَ إمَامُهُ أَوْ انْصَرَفَ وَلَا تَحْصُلْ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ.
(وَ) الثَّامِنَةُ (الْجُلُوسُ الْأَوَّلُ) أَيْ الَّذِي لَا يُسَلِّمُ عَقِبَهُ.
(وَ) التَّاسِعَةُ (الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ) الْجُلُوسِ (الثَّانِي) أَيْ الَّذِي يَلِيهِ السَّلَامُ مِنْ أَوَّلِ التَّشَهُّدِ إلَى رَسُولِهِ وَالْجُلُوسُ بِقَدْرِ الصَّلَاةِ عَلَى الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ سُنَّةٌ وَقِيلَ مَنْدُوبٌ. وَالْجُلُوسُ بِقَدْرِ الدُّعَاءِ بَعْدَهَا مَنْدُوبٌ وَالْجُلُوسُ لِلدُّعَاءِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مَكْرُوهٌ وَالْجُلُوسُ بِقَدْرِ السَّلَامِ وَاجِبٌ فَحُكْمُ الْجُلُوسِ حُكْمُ مَا يَحْصُلْ فِيهِ.
(وَ) الْعَاشِرُ الطُّمَأْنِينَةُ الزَّائِدَةُ (عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ) الْفَرْضِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا. وَيُنْدَبُ تَطْوِيلُهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَتَقْصِيرُهَا فِي الرَّفْعِ مِنْهُمَا الْبُنَانِيُّ نَظَرٌ مَنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ زَائِدَ الطُّمَأْنِينَةِ سُنَّةٌ. وَنَصَّ اللَّخْمِيِّ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الزَّائِدِ عَلَى أَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطُّمَأْنِينَةِ فَقِيلَ فَرْضٌ مُوَسَّعٌ، وَقِيلَ نَافِلَةٌ وَهُوَ الْأَحْسَنُ. وَهَكَذَا عِبَارَاتُهُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا اهـ. قُلْت لَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِي أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ الزَّائِدَةَ سُنَّةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.