. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
كَالزَّيْتُونِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَالْجَوْزِ فَأَصَابَتْ الْجَائِحَةُ قَدْرَ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فَأَكْثَرَ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ لَا فِي الْقِيمَةِ، وُضِعَ عَنْ الْمُبْتَاعِ قَدْرُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ أُجِيحَ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فِي الْمِقْدَارِ فَلَا يُوضَعُ عَنْهُ لَهُ شَيْءٌ وَلَا تَقْوِيمَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الثَّمَرِ بَرْنِيُّ وَصَيْحَانِيٌّ وَعَجْوَةٌ وَقِسْمٌ وَغَيْرُهَا وَأُجِيحَ أَحَدُهَا فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فِي الْكَيْلِ مِنْ الْأَصْنَافِ وُضِعَ مِنْ الثَّمَنِ قَدْرُ قِيمَتِهِ مِنْ جَمِيعِهَا نَافَ عَلَى ثُلُثِ الثَّمَنِ أَوْ نَقَصَ، وَإِنْ اشْتَرَى أَوَّلَ جِزَّةٍ مِنْ الْفَصِيلِ فَأُجِيحَ ثُلُثُهَا فَثُلُثُ الثَّمَنِ مَوْضُوعٌ بِغَيْرِ قِيمَةٍ.
وَلَوْ اشْتَرَى خِلْفَتَهُ كَانَ كَالْمَقَاثِئِ إنْ أُجِيحَ قَدْرُ ثُلُثِهِ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ مِنْ خِلْفَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّقْوِيمِ الْبُنَانِيُّ فَصَرِيحُ كَلَامِهَا أَنَّ الْجِنْسَ الْوَاحِدَ يُعْتَبَرُ ثُلُثُ جَمِيعِهِ اتِّفَاقًا إلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَعْتَبِرُ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ وَأَشْهَبُ ثُلُثَ الْقِيمَةِ، وَإِلَى خِلَافِهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِوَلَوْ، هَكَذَا النَّقْلُ فَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ الْبَاجِيَّ وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ جِنْسًا وَاحِدًا وَأَنْوَاعُهُ مُخْتَلِفَةٌ فَأُصِيبَ نَوْعٌ مِنْهَا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِثُلُثِ جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ أَوْ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِثُلُثِ الْقِيمَةِ وَأَمَّا إنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ، فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي جَائِحَتِهِ بِثُلُثِ ثَمَرَتِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَالْخَوْخِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ فَاعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَأَشْهَبُ ثُلُثَ الْقِيمَةِ. اهـ. فَخِلَافُ أَشْهَبَ فِيمَا لَا يُحْبَسُ أَوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ، وَفِي ذِي الْأَصْنَافِ خِلَافُ مَا يُوهِمُهُ قَصْرُ الْمُصَنِّفُ لَهُ عَلَى الثَّانِي وَفِي الْجَوَاهِرِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ جِنْسًا وَاحِدًا مُخْتَلِفَ الْأَنْوَاعِ فَأُصِيبَ نَوْعٌ مِنْهُ فَالِاعْتِبَارُ بِثُلُثِ الْجَمِيعِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ثُلُثُ الثَّمَرَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَشْهَبَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ اهـ وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.