وَاللُّبْسِ وَالتَّوْظِيفِ وَلَوْ مُتَّفِقًا إلَّا مِنْ سَلَمٍ لَا غَلَّةِ رَبْعٍ
ــ
[منح الجليل]
ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ بِمُرَابَحَةٍ وَجَبَ بَيَانُ (اللُّبْسِ) الْمُنْقِصِ لِلثَّوْبِ الَّذِي أُرِيدَ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَكَذِبٌ فِيهِمَا.
(وَ) إنْ اشْتَرَى سِلَعًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَسَّمَهُ عَلَيْهَا وَأَرَادَ بَيْعَ شَيْءٍ مِنْهَا مُرَابَحَةً وَجَبَ عَلَيْهِ بَيَانُ (التَّوْظِيفِ) أَيْ قِسْمَةُ الثَّمَنِ عَلَيْهَا وَأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَلَيْهِ بِالْمُرَابَحَةِ بِتَوْظِيفِهِ إنْ كَانَتْ السِّلَعُ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهَا مُخْتَلِفَةً، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الْمُوَظَّفُ عَلَيْهِ (مُتَّفِقًا) فِي الصِّفَةِ كَشَيْئَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ جِنْسًا وَصِفَةً لِأَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَوْظِيفِهِ، وَيَزِيدُ فِي ثَمَنِ بَعْضِهَا لِاسْتِحْسَانِهِ، وَالْأَمْرُ بِخِلَافٍ وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ بِعَدَمِ وُجُوبِ بَيَانِ التَّوْظِيفِ عَلَى الْمُتَّفِقِ لِأَنَّهُ شَأْنُ التُّجَّارِ، فَيُدْخِلُونَ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا يَخْرُجُ الْمِثْلِيُّ فَلَا يَجِبُ بَيَانُ التَّوْظِيفِ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْعِ بَعْضِهِ مُرَابَحَةً حَيْثُ اتَّفَقَتْ أَجْزَاؤُهُ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ فَهَلْ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ خِلَافٌ وَظَاهِرُ " ق " تَرْجِيحُ الثَّانِي وَيَنْبَغِي أَنَّهُ غِشٌّ فِي الْمُتَّفِقِ لِإِيهَامِهِ شِرَاءَهُ كَذَلِكَ وَكَذِبٌ فِي الْمُخْتَلِفِ لِاحْتِمَالِ خَطَئِهِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَقَالَ: (إلَّا) إذَا كَانَ الْمَبِيعُ (مِنْ سَلَمٍ) مُتَّفِقٍ فِي الْجِنْسِ وَالصِّفَةِ فَلَا يَجِبُ بَيَانُ التَّوْظِيفِ عَلَيْهِ لِأَنَّ آحَادَهُ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ لِعَيْنِهَا بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا قُصِدَ مَا اتَّصَفَ بِالصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ، وَلِذَا إذَا اسْتَحَقَّ الْمُسْلِمُ فِيهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ لَا يُفْسَخُ السَّلَمُ وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا اسْتَحَقَّ، وَقَيَّدَ فِيهَا عَدَمَ وُجُوبِ بَيَانِ التَّوْظِيفِ عَلَى الْمُسْلِمِ فِيهِ بِأَخْذِهِ بِمِثْلِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ لَا أَدْنَى مِنْهَا وَاللَّخْمِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ بَعْضُ الْمَأْخُوذِ أَجْوَدَ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ سِلَعًا مُقَوَّمَةً وَاقْتَسَمَاهَا فَلَا يَبِعْ أَحَدُهُمَا مُرَابَحَةً إلَّا مُبَيِّنًا إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ سَلَمٍ مُتَّفِقٍ.
وَمَنْ اشْتَرَى رَبْعًا وَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً فَ (لَا) يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُ أَخْذِ (غَلَّةِ رَبْعٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَنْزِلٍ مُعَدٍّ لِلسُّكْنَى بِهِ، وَمِثْلُهُ الْأَرْضُ وَالشَّجَرُ وَالْبِنَاءُ غَيْرُ الرَّبْعِ وَالْحَيَوَانِ، قَالَ فِيهَا: وَمَنْ ابْتَاعَ حَوَائِطَ أَوْ حَيَوَانًا أَوْ رَبْعًا فَاغْتَلَّهَا وَحَلَبَ الْغَنَمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فِي الْمُرَابَحَةِ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ قَوْلَهُ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ، وَهَذَا لَيْسَ مِمَّا بَطَلَ بِهِ كَوْنُهُ لَا يُبَيَّنُ اللَّخْمِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.