تَأْوِيلَانِ
وَوَجَبَ تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ
ــ
[منح الجليل]
يُبَيِّنْ ذَلِكَ وَقَدْ فَاتَ الْمَتَاعُ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ حُسِبَ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ رِبْحٌ وَإِنْ لَمْ يَفُتْ رُدَّ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَا يَجُوزُ اهـ.
فَظَاهِرُهُ الْخِيَارُ مَعَ عَدَمِ الْفَوَاتِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَبِعَ الْمُصَنِّفُ أَصْحَابَ التَّأْوِيلَيْنِ فِي التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْكَذِبِ وَالْغِشِّ، فَإِصْلَاحُ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِهِ إفْسَادٌ لَهُ، وَلِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِ عِيَاضٍ وَأَبِي الْحَسَنِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ قَالَ: بِالْفَسَادِ وَإِنَّهُ خِلَافُ التَّأْوِيلَيْنِ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى الصِّحَّةِ وَنَصُّ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَسْأَلَتَانِ خَرَجَتَا عَنْ الْأَصْلِ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لَمْ يُحْكَمْ فِيهِمَا بِحُكْمِ الْكَذِبِ وَلَا الْغِشِّ، وَلَا بِحُكْمِ الْعَيْبِ إحْدَاهُمَا هَذِهِ، وَالثَّانِيَةُ مَنْ بَاعَ مُرَابَحَةً عَلَى مَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا نَقَدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) .
(وَوَجَبَ) عَلَى كُلِّ بَائِعٍ بِمُرَابَحَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (تَبْيِينُ مَا يَكْرَهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالرَّاءِ أَيْ الْمُشْتَرِي فِي ذَاتِ مَبِيعِهِ أَوْ صِفَتِهِ لَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا لَتَرَكَ شِرَاءَهُ، أَوْ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِيهِ فِي الْجَوَاهِرِ يَلْزَمُهُ الْإِخْبَارُ عَنْ كُلِّ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِهِ لَقَلَّتْ رَغْبَتُهُ فِي الشِّرَاءِ ابْنُ عَرَفَةَ يَجِبُ ذِكْرُ كُلِّ مَا لَوْ عُلِمَ قَلَّتْ غِبْطَةُ الْمُشْتَرِي، وَفِيهَا لَوْ رَضِيَ عَيْبًا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يَكْفِ بَيَانُهُ حَتَّى يَذْكُرَ شِرَاءَهُ سَالِمًا عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُ. اهـ. فَإِنْ تَحَقَّقَ الْبَائِعُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ وَلَوْ كَرِهَهُ غَيْرُهُ الْبُنَانِيُّ مَسَائِلُ بُيُوعِ الْمُرَابَحَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ غِشٌّ وَكَذِبٌ وَوَاسِطَةٌ، فَالْغِشُّ فِي سِتٍّ كُلُّهَا فِي الْمَتْنِ عَدَمُ بَيَانِ طُولِ زَمَانِ إقَامَتِهَا عِنْدَهُ، وَكَوْنُهَا بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ تَرِكَةٍ، وَالصُّوفُ غَيْرُ التَّامِّ حِينَ شِرَاءِ الْغَنَمِ، وَاللُّبْسُ غَيْرُ الْمُنْقِصِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَإِرْثُ الْبَعْضِ، وَالْكَذِبُ فِي سِتٍّ أَيْضًا عَدَمُ بَيَانِ تَجَاوُزِ الزَّائِفِ، وَالرُّكُوبُ، وَاللُّبْسُ الْمُنْقِصُ، وَهِبَةٌ مُعْتَادَةٌ، وَالصُّوفُ التَّامُّ حِينَهُ، وَالثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ حِينَهُ، وَالْوَاسِطَةُ فِي سِتٍّ أَيْضًا ثَلَاثٌ لَا تَرْجِعُ لِغِشٍّ وَلَا كَذِبٍ عَدَمُ بَيَانِ مَا نَقَدَهُ، وَالْإِبْهَامُ وَالْأَجَلُ، وَيَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثٌ عَلَى الْخِلَافِ فِيهَا عَدَمُ بَيَانِ الْإِقَالَةِ، وَالتَّوْظِيفُ، وَالْوِلَادَةُ عِنْدَهُ قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.